تصاعد شعبية عبير موسي كابوس يؤرق النهضة

جميع استطلاعات الراي تمنح الحزب الدستور الحر الأسبقية في نوايا التصويت للانتخابات التشريعية في حين تتراجع شعبية التيار الاسلامي وسط مخاوف قيادات في النهضة من المحاسبة.


عبير موسي تحمل الاسلام السياسي مسؤولية تصاعد الارهاب وتراجع الاقتصاد


حركة النهضة رفضت انتخابات تشريعية مبكرة خوفا من صعود الدستوري الحر

تونس - أثارت مختلف نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة في تونس مخاوف حركة النهضة الاسلامية في تونس كون تلك النتائج تجمع على تصاعد شعبية الحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي. 
وفي اخر استطلاع نشرته مؤسسة " امرود كونسلتينغ"  الاثنين اكدت النتائج حصول الدستوري الحر وهو سليل حزب التجمع المنحل " حزب بن علي" على المرتبة الاولى في نوايا التصويت للإنتخابات التشريعية لتأتي حركة النهضة في المرتبة الثانية. 
ووفق الاستطلاع فقد اكد 36 بالمئة من المستجوبين بأنّهم سيصوّتون لصالح الحزب الدستوري الحر لتاتي حركة النهضة في المرتبة الثانية بحوالي 23 بالمئة .
ورغم ان مختلف استطلاعات الراي اكدت تفوق الدستوري الحر في نوايا التصويت لكن هذه اول مرة يصل فيها الفارق الى حوالي 13 نقطة ما جعل احد السياسيين يقول بان " الدستور الحر اصبح يحلق بعيدا".
ويرفض الحزب الدستوري الحر الذي يملك 16 نائب في البرلمان مجرد الدخول في توافقات مع حركة النهضة حيث يعتبر الحزب الاسلامي خطرا على البلاد ويتهمه بنشر الإرهاب والتطرف في تونس منذ 2011 والتورط في شبكات تسفير الشباب التونسي الى بؤر التوتر.
بل وطالبت عبير موسي باعادة النظر في الرخصة التي تحصل حزب النهضة للعمل السياسي بعد الثورة قائلة بانها غير قانونية داعية في نفس الوقت الى تشكيل تحالف وطني كبير مناهض للاسلام السياسي.
وسعت زعيمة الحزب الى سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي لتجاوزه صلاحياته كما تمكنت من كشف بعض التجاوزات التي تقوم بها حركة النهضة والتي هددت الامن الوطني.
واشترطت عبير موسي من حكومة هشام المشيشي الابتعاد عن النهضة والمتحالفين معها لمنحه ثقتها ودعمها.
وتمكن الحزب الدستوري الحر من حصد هذه الشعبية كونه كان متشبثا بمبادئه ورافضا للتوافق المبدئي مع النهضة وهو ما جعله محل احترام من قبل الانصار وحتى من الخصوم في حين كانت بعض الاطراف السياسية طيلة سنوات تدعي مناهضتها للاسلام السياسي لكنها تدخل معه في تحالفات من اجل السلطة والمناصب.
وامام تصاعد تلك الشعبية حاولت قيادات حركة النهضة التقليل من خطورة صعود الحزب الدستور الحر والتشكيك في نتائج الاستطلاعات.
وقال القيادي في الحركة خليل البرعومي في حوار بث في اذاعة " أي اف ام" الخاصة الثلاثاء انه لا يثق كثيرا في استطلاعات الراي ويشكك في اهدافها السياسية.
ويرى مراقبون ان التشكيك في النتائج يفسر  حالة القلق من جانب قيادات النهضة خاصة وان مختلف استطلاعات الراي قبل الاستحقاقات الانتخابية المختلفة الفارطة اثبت اقتراب النتائج من الواقع.
كما يفسر سعي النهضة لمنع اية محاولة لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة حالة الخوف المتصاعدة من صعود حزب من خارج المنظومة قادر على محاسبة تيار الاسلام السياسي على عشر سنوات من الارهاب والتراجع الاقتصادي.