تصاعد التكهنات بشأن موعد اعدام صدام

المحامي نجيب النعيمي

بغداد - نفي مسؤول عراقي الجمعة تلميحات الى احتمال اعدام الرئيس المخلوع صدام حسين في وقت مبكر ربما السبت في حين قال محاموه انه يستعد للاعدام.
ومع تصاعد التكهنات بشأن موعد اعدامه نفت وزارة العدل العراقية تصريحا من أحد محامي الدفاع قال فيه ان الوزارة تسلمت صدام من الجيش الاميركي.
وقال مسؤول بارز من وزارة العدل "ليس من شأن الاميركيين تحديد الموعد" رافضا تلميحات مسؤول أميركي بارز بأن صدام قد يعدم السبت.
وصرح بأن الاعدام لن ينفذ قبل يوم 26 أو 30 يناير كانون الثاني بعد ان أيدت محكمة التمييز العراقية الحكم. لكن وزراء قالوا ان هناك اراء متضاربة داخل الحكومة بشأن توقيت الاعدام وما اذا كان يتطلب توقيع الرئيس العراقي.
وقال رئيس الوزراء نوري المالكي في أول تعليق له على الامر الجمعة انه لا رجعة عن الحكم الذي صدر الشهر الماضي ولا تأخير في تنفيذه.
وأكد مساعد له صحة فحوى التصريحات التي بثها التلفزيون وقال انه أدلى بها أمام أقارب ضحايا لقمع صدام.
ونقل النبأ العاجل الذي بثه التلفزيون عن المالكي قوله ان الذين يعارضون الاعدام شنقا يهينون الذين عانوا وأضاف ان لا أحد يملك تغيير الحكم. وأكد العديد من المسؤولين ذلك هذا الاسبوع قائلين انه على عكس جرائم اخرى عقوبتها الاعدام لا يمكن اصدار عفو عن المدانين في جرائم ضد الانسانية.
والشهر الماضي قال المالكي وهو من الاغلبية الشيعية انه يريد ان ينفذ حكم الاعدام في الرئيس المخلوع قبل ان ينتهي العام الحالي بعد ادانته باتهامات بالقتل والتعذيب وجرائم أخرى ضد سكان بلدة الدجيل في الثمانينات من القرن الماضي.
لكن بعض السنة الذين ينتمي اليهم صدام يقولون ان الاعدام قد يزيد من ابعاد الاقلية السنية. ويرغب بعض الاكراد كذلك في رؤية ادانة صدام في جرائم ابادة في شمال العراق الذي يهيمن عليه الاكراد. ومن المقرر أن تستأنف هذه المحاكمة في الثامن من يناير.
وقال خليل الدليمي الذي قاد فريق الدفاع عن صدام حتى صدور الحكم في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ان الاميركيين اتصلوا به وطلبوا منه جمع المتعلقات الشخصية الخاصة بصدام.
وأيدت محكمة التمييز الثلاثاء الحكم الصادر باعدام صدام في جرائم ضد الانسانية وقالت انه يتعين اعدامه في غضون 30 يوما.
والخميس سمح لصدام برؤية اثنين من أخوته غير الاشقاء محتجزين كذلك في قاعدة أميركية بالقرب من بغداد. وقال محام ان الرئيس المخلوع كان في حالة معنوية جيدة.
وقال أحد المحامين الذي طلب عدم نشر اسمه ان القوات الاميركية سلمت صدام للحكومة العراقية. وقال بوشو ابراهيم نائب وزير العدل ان هذا غير حقيقي وأنه مازال محتجزا لدى الاميركيين.
وقال متحدثون عسكريون أميركيون انه ليس هناك ما يضيفونه على بيان صدر في وقت متأخر من الخميس يفيد ان صدام مازال محتجزا لديهم.
ورفض ابراهيم كذلك تصريحات مسؤول أميركي بارز قال ان هناك خططا لاعدام صدام في وقت قريب ربما يكون السبت. وقال ان الوزارة المختصة بتنفيذ أحكام القضاء لن تعدم صدام قبل 26 يناير كانون الثاني.
وأكد الجيش الاميركي ومتحدثون باسم السفارة على الحاجة للسرية فيما يتعلق بالترتيبات لدواع أمنية.
وعلى الرغم من أن صدام محتجز قانونيا لدى العراق الا ان القوات الاميركية هي التي تتولى احتجازه فعليا. وعلى الرغم من أن العراقيين هم الذين سينفذون حكم الاعدام يقول مسؤولون أميركيون وعراقيون ان من المرجح أن تحضر القوات الاميركية الاعدام تحسبا لان يحوله معارضو الرئيس المخلوع الى استعراض عام.
وتراجع مسؤولون عراقيون الخميس عن اشارات عن انهم سيعدمون صدام بالتأكيد في غضون شهر تمشيا مع مهلة مدتها 30 يوما حددت فيما يبدو في لوائح المحكمة. وقال وزير بالحكومة كذلك ان عطلة عيد الاضحى التي تنتهي في السابع من يناير قد تعطل الاعدام.
وقال أحد محامي صدام ان الرئيس المخلوع ودع اثنين من أخوته الخميس في لقاء نادر من نوعه في السجن.
وقال المحامي بديع عارف بعد أن اجتمع صدام (69 عاما) بأخويه وطبان وسبعاوي المحتجزين كذلك في معسكر للجيش الاميركي قرب مطار بغداد ان معنوياته كانت مرتفعة للغاية ويعد نفسه للامر.
وأضاف أنه أبلغهم بسعادته بأنه سيموت على يد أعدائه ويكون شهيدا بدلا من أن يموت في السجن.