تشيني يقوم بجولة في الشرق الاوسط

تشيني يحتفل بعيد ميلاده الحادي والستين

واشنطن - اعلن مسؤول اميركي مساء الاربعاء ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني سيقوم في منتصف اذار/مارس المقبل بجولة في الشرق الاوسط تشمل تسع دول في المنطقة وتركز على المسائل الاقليمية والارهاب.
وستكون اول زيارة لنائب الرئيس الاميركي الى الشرق الاوسط منذ بداية رئاسة بوش في كانون الثاني/يناير 2001 وسيتوجه الى كل من اسرائيل ومصر والاردن والسعودية والكويت والبحرين والامارات العربية المتحدة وعمان وقطر. وسيزور ايضا بريطانيا وتركيا.
واضاف المسؤول الاميركي ان جولة نائب الرئيس لن تكون مرتبطة بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من اجل التوصل الى تسوية سلمية للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني. وستكون فرصة لتبادل وجهات النظر حول المسائل الاقليمية لاسيما في المجال الامني، ومشكلة الارهاب.
وستكرس هذه الجولة عودة نائب الرئيس الاميركي الى الواجهة السياسية وهو يعتبر مقربا جدا من بوش، في وقت بدأت تظهر فيه خلافات في الائتلاف الواسع الذي شكلته الولايات المتحدة لخوض الحرب ضد الارهاب.
فالتحذيرات التي اطلقها بوش في خطابه حول حالة الاتحاد الاسبوع الماضي ضد ايران والعراق وكوريا الشمالية استقبلت ببرودة في اجزاء مختلفة من العالم، وخصوصا في الشرق الاوسط حيث اعتبرت بمثابة دليل اضافي على الرغبة الاميركية في التخلص على الاقل من الرئيس العراقي صدام حسين.
وقد اتهم بوش هذه الدول الثلاث بانها تشكل "محور الشر" عبر سعيها لاقتناء اسلحة الدمار الشامل واكد ان واشنطن لن تسمح بتصويب مثل هذه الاسلحة ضد الولايات المتحدة.
وفي هذا الظرف قد تسجل جولة تشيني الى العواصم العربية المعتدلة رغبة في شد اواصر العلاقات مع اعضاء الائتلاف ضد الارهاب في المنطقة ولكن ايضا استكشاف الى اي مدى يمكن ان تصل الولايات المتحدة في تشديد الضغط على العراق وفي درجة اقل على ايران التي تخشى واشنطن من تدخلاتها السياسية في افغانستان.
ويبدو ان المسؤولين الاميركيين لم يحددوا بعد استراتيجية دبلوماسية عسكرية واضحة لمواجهة "محور الشر".
وكان بوش خفف الجمعة قليلا من لهجته العدائية ليؤكد ان "جميع الخيارات تبقى مفتوحة" ضد مثلث "محور الشر" بينما اعطت الخارجية الاميركية تعليمات لجميع سفاراتها في العالم لتوضيح عبارات الرئيس والتطمين بان الباب لم يغلق امام محادثات محتملة مع الدول المستهدفة لو انها ابدت نية حسنة.
ومنذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر بقي تشيني، الذي كان يتولى حقيبة الدفاع خلال حرب الخليج في ظل ادارة جورج بوش والد الرئيس الحالي، غائبا الى حد كبير عن الواجهة السياسية مجسدا اكثر من اي وقت مضى سمعته كموجه خفي للرئيس.