تشيني يشكك في جدوى المصالحة اليمنية بين فتح وحماس

القدس - من اري رابينوفيتش
تشيني: عباس لن يقبل بمصالحة من دون التنازل عن السيطرة على غزة

قال ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي الاثنين إنه لا يعتقد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيوافق على المصالحة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ما لم تتنازل عن السيطرة على قطاع غزة.
واختتم تشيني زيارة استغرقت ثلاثة ايام الى القدس والضفة الغربية بهدف دعم محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين والتي تأمل واشنطن في ان تؤدي الى اتفاق باقامة دولة فلسطينية بحلول يناير/كانون الثاني 2009.
وتأتي تصريحات تشيني بعد يوم من اصدار ممثلين لحركة فتح التي يتزعمها عباس المدعوم من الغرب وحماس التي تعارض محادثات السلام مع اسرائيل اعلانا في صنعاء للاتفاق على استئناف الحوار بموجب مبادرة يمنية لرأب الصدع بين الجانبين.
وقال تشيني للصحفيين "النتيجة التي توصلت اليها من خلال الحديث مع القيادة الفلسطينية هي أنها وضعت شروطا مسبقة لابد من تنفيذها قبل أن توافق على المصالحة بما في ذلك الغاء كامل لسيطرة حماس على غزة".
وبعد لقائه تشيني قال عباس ان توسيع المستوطنات الاسرائيلية وحواجز الطرق في الضفة الغربية والغارات التي تستهدف النشطاء تعرقل محادثات السلام التي اعيد تدشينها في مؤتمر سلام رعته الولايات المتحدة في أنابوليس بولاية ماريلاند الاميركية في نوفمبر تشرين الثاني.
وتتعرض اسرائيل لضغوط اميركية متزايدة لاتخاذ خطوات لتخفيف القيود على تنقل الفلسطينيين والتجارة الفلسطينية. لكن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قال الاثنين إنه في الوقت الذي ستحاول فيه اسرائيل تخفيف بعض القيود على التنقل داخل الضفة الغربية فانها ليست مستعدة للالتزام بازالة نقاط التفتيش.
وتنوي وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان تستغل زيارة الى المنطقة في وقت لاحق هذا الاسبوع لحث الجانبين على الوفاء بالتزاماتهما بموجب خطة السلام المعروفة " بخارطة الطريق" التي ترجع لعام 2003.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون مكورماك "اعتقد ان من الانصاف القول بأننا لا نزال في مرحلة حمل كل طرف على التركيز على ما هو بحاجة الى فعله والابتعاد عن اسلوب توجيه الاتهام الى الطرف الاخر."
وتدعو المبادرة اليمنية الى عودة "الوضع الفلسطيني" الى ما كان عليه قبل يونيو حزيران عندما سيطرت حماس على قطاع غزة الذي يقطنه 1.5 مليون نسمة بعد اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح.
وأوضحت القيادة الفلسطينية ومقرها الضفة الغربية في بيان بعد صدور اعلان صنعاء انها ما زالت تطالب ضمن أي تجدد للحوار مع حماس بتخلي الحركة الاسلامية عن السيطرة على قطاع غزة.
وترفض حماس هذا الموقف قائلة ان بنود الخطة اليمنية قابلة للتفاوض.
وفي اشارة الى قطاع غزة قال تشيني "من الواضح أنه وضع صعب ويرجع ذلك جزئيا الى اعتقادي بأن هناك فعلا أدلة على أن حماس مدعومة من ايران وسوريا وانها تبذل قصارى جهدها لنسف عملية السلام." ولم يذكر تشيني المزيد من التفاصيل.
وتدرب بعض نشطاء حماس في ايران ويقيم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل في سوريا.
وهدد العنف على الحدود بين اسرائيل وغزة بما في ذلك الهجمات الصاروخية الفلسطينية والغارات الاسرائيلية باخراج محادثات السلام عن مسارها. وقال مسؤولون في مستشفى ان القوات الاسرائيلية قتلت يوم الاثنين فلسطينيا أعزل وأصابت اخر خلال اشتباك مع مسلحين على حدود قطاع غزة.
وتبحث اسرائيل عن تكنولوجيا يمكنها وقف اطلاق الصواريخ من غزة والتي اوقعت عددا قليلا نسبيا من الضحايا لكنها اصابت البلدات الحدودية بجنوب اسرائيل بالشلل.
غير أن مسؤولا كبيرا بوزارة الدفاع الاسرائيلية قال يوم الاثنين ان اسرائيل قررت عدم شراء جهاز ليزر أميركي مضاد للصواريخ لاستخدامه على الحدود مع قطاع غزة لضعف أدائه في التجارب الميدانية.
وتطور شركة رافائيل الاسرائيلية المملوكة للدولة نظاما تطلق عليه " القبة الحديدية" لاسقاط الصواريخ الفلسطينية التي تطلق من غزة باستخدام صواريخ صغيرة لكن من غير المتوقع أن يبدأ عمل هذا النظام قبل عام 2010.