تشيني: تقرير الاستخبارات يعقد دبلوماسيتنا تجاه ايران

تناقض

واشنطن - اعترف نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الاربعاء بأن تقرير وكالات الاستخبارات الاميركية حول البرنامج النووي الايراني يمكن ان يعرقل الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة في مواجهة طهران.

وردا على سؤال حول ما اذا كان التقرير سيؤثر على جهود الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة على ايران، قال تشيني في مقابلة مع نشرة الكترونية "ربما، لكن الجهود الدبلوماسية بحد ذاتها لم تكن سهلة".
واضاف تشيني في المقابلة مع النشرة السياسية الاميركية الالكترونية "بوليتيكو دوت كوم" الاربعاء انه "لا نستطيع ان نقول اننا سنواصل هذه السياسات السهلة فقط".
وتشيني المعروف بتصلبه حيال الملف النووي الايراني، هو اول مسؤول اميركي يعترف بشكل مباشر بان تقرير الاستخبارات يمكن ان يعقد جهود واشنطن لفرض سلسلة جديدة من العقوبات على ايران.
واكد تقرير وكالات الاستخبارات ان السلطات الايرانية اوقفت في 2003 برنامجها النووي العسكري وتبدو اليوم اقل تصميما على حيازة السلاح النووي.
وكان تشيني حذر ايران في تشرين الاول/اكتوبر من "العواقب الوخيمة" التي يمكن ان تواجهها ما لم توقف تخصيب اليورانيوم، بلهجة مماثلة لتلك التي استخدمت قبل الحرب على العراق.
وساهمت حدة خطاب تشيني كثيرا في اثارة مخاوف من لجوء الولايات المتحدة الى استخدام القوة ضد الجمهورية الاسلامية.
وقال تشيني في المقابلة نفسها الاربعاء "اعتقد انه من المهم ان نواصل الطريق ونحاول اقناع ايران بالوسائل الدبلوماسية، بالتخلي عن نشاطات التخصيب وهذا الامر لم يتغير"، موضحا ان الرئيس جورج بوش "يؤمن بالامر نفسه".
واضاف "لا شيء في 'تقييم الاستخبارات الوطنية' (التقرير) يقول انه علينا الا نشعر بالقلق من نشاطات تخصيب اليورانيوم" الايرانية.
وتابع ان قرار نشر مقاطع من التقرير جاء للحد من الاضرار التي يمكن ان تتسبب فيها "التسريبات" في ضوء "ما جرى بشأن اسلحة الدمار الشامل العراقية". وقال تشيني ان "الجميع رأوا انه يجب نشر التقرير لانه ما كان سيبقى سريا على كل حال".
واضاف "هذا ما نعرفه وهذه هي المعلومات الاخيرة المتوفرة لدينا وهذا ما يقوله المحللون (...) وكان قرارنا انه من الافضل نشر هذه الآراء علنا".
ورد مساعد مدير الاستخبارات الوطنية دونالد كير على تصريحات تشيني، مشيرا الى ان الاستخبارات رأت في تقريرها السابق في 2005 ان ايران تمتلك برنامجا للتسلح النووي.
وقال كير في بيان "بما ان فهمنا لقدرات ايران تغير، رأينا انه من المهم كشف هذه المعلومات لنضمن عرضها بشكل دقيق".