تشيك يبحث عن 'مسك الختام' في العرس الاوروبي

خامس بطولة كبرى لتشيك

براغ - يعتبر حارس مرمى ارسنال الانكليزي العملاق بتر تشيك احد ابرز نقاط القوة لمنتخب بلاده في كأس اوروبا لكرة القدم المقررة في فرنسا من 10 حزيران/يونيو الحالي الى 10 تموز/يوليو المقبل.

ويكرس تشيك الملقب بـ"السيد المثالي" من قبل وسائل الاعلام التشيكية، تقليد تألق حراس المرمى التشيك عبر التاريخ، وكأس اوروبا المقبلة هي خامس بطولة كبرى لهذا الحارس العملاق الذي اختير افضل لاعب في بلاده العام الماضي وذلك للمرة الثامنة في مسيرته الاحترافية، وهي البطولة التي قد تكون الاخيرة له بالوان منتخب بلاده.

واكد تشيك الذي احتفل بعيد ميلاده الرابع والثلاثين في 20 ايار/مايو الماضي، انه سيتخذ قراره بشأن مستقبله الدولي "بغض النظر عن نتيجة المنتخب في الكأس القارية" وقبل انطلاق التصفيات الاوروبية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2018 المقررة في روسيا.

وقال تشيك الذي شارك في كأس اوروبا اعوام 2004 (نصف النهائي) و2008 (الدور الاول) و2012 (ربع النهائي) ومونديال 2006 (الدور الاول): "بعد كأس اووربا، سأفكر فيما اذا كنت سأواصل الدفاع عن الوان المنتخب أم لا. منذ 15 عاما وانا اخوض نحو 60 مباراة في الموسم، وقد بدأت أشعر بهذا العبء، سنرى ماذا سيحدث بعد فرنسا".

وتابع تشيك الذي يلعب بقناع واق منذ تعرضه لكسر في الجمجمة في تشرين الاول/اكتوبر 2006 عندما كان يلعب مع تشلسي اثر تعرضه لاصطدام بركبة لاعب ريدينغ ستيفن هانت: "يجب ان اسافر مرات قليلة وان اخوض مباريات قليلة ايضا حتى امدد مسيرتي الكروية مع فريقي".

تشيك، الذي يعني اسمه "تشيكيا"، سيحطم الرقم القياسي في عدد المشاركات في البطولات الكبرى والذي يتقاسمه مع الاسطورة الوطنية فرانتيسيك بلانيتشكا (وصيف بطل مونديال 1934) ووليام شرويف (وصيف بطل مونديال 1962) وايفو فيكتور (المتوج بلقب كأس اوروبا 1976).

وحطم تشيك، الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية الجمعة الماضي عندما رفع رصيده الى 119 مباراة خلال لقاء مالطا وفض الشراكة مع كاريل بوبورسكي الذي اعتزل اللعب عام 2006.

انتقل تشيك الى ارسنال الصيف الماضي قادما من تشلسي مقابل 10 ملايين جنيه استرليني في صفقة اسالت الكثير من المداد، بيد انها كانت مفيدة كثيرا له واعادت اليه "الحياة" كونه استعاد مكانته اساسيا بعدما فقدها مع تشلسي لصالح العملاق البلجيكي ثيبو كورتوا الذي فضله عليه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

في كانون الثاني/يناير الماضي، حطم تشيك الرقم القياسي لديفيد جيمس في عدد المباريات التي حافظ فيها على نظافة شباكه وهو 169 مباراة في البريمر ليغ، علما بانه حسن هذا الرقم وبات 174 مباراة.

تألق تشيك في البريمر ليغ، تحتاجه تشيكيا كثيرا في الكأس القارية بما ان المنتخب الحالي فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في 19 مباراة مع مدربه بافل فربا.

- النجومية بفضل كسر في ساقه -

ومن المفارقات، يعود سبب المسيرة الرائعة لتشيك الى حادث تعرض له في مسقط رأسه في بلسن في بوهيميا الغربية (غرب).

ويتذكر تشيك الحادث قائلا: "بدأت لعب كرة القدم في سن السابعة، كمهاجم، ولكن بعد ثلاث سنوات، كسرت ساقي. بعدها وضعت جبيرة، ولم أتمكن بعد ذلك من الركض، ولكن كان بامكاني الوقوف بين الخشبات الثلاث".

غادر تشيك بلسن في سن السابعة عشرة للعب في الدرجة الاولى مع نادي تشميل المتواضع، قبل ان ينضم الى سبارتا براغ، احد عمالقة كرة القدم التشيكية.

تألق في مسابقة دوري ابطال اوروبا وكأس اوروبا تحت 21 عاما (توج باللقب عام 2002). في الوقت عينه، خاض مباراته الدولية الاولى مع المنتخب الاول في شباط/فبراير 2002 ضد المجر (2-صفر).

وفي تموز/يوليو 2002، وقع تشيك عقدا مع رين الفرنسي، حيث عزز أيضا رصيده اللغوي باضافة الفرنسية والانكليزية الى اتقانه نسبيا اللغات الالمانية والاسبانية والروسية والبرتغالية والايطالية.

في مطلع عام 2004، انضم الى تشلسي، حيث سجل رقما قياسيا جديدا في عدم دخول اي هدف لمرماه (1024 دقيقة في الفترة بين كانون الاول/ديسمبر 2004 وآذار/مارس 2005).

لكن تشيك الفارع الطول (197 سنتم) تعرض في 14 تشرين الاول/أكتوبر 2006 الى كسر في جمجمته عندما اصطدم به بقوة لاعب ريدينغ ستيفن هانت، وخضع لعملية جراحية غاب على اثرها عن الملاعب لمدة ستة اشهر واضطر بعدها الى وضع واق في رأسه بات يتميز به حيث لا يتخلى عنه على الرغم من تعافيه من الاصابة.

عاد تشيك الى قمة مستواه بعد الاصابة وعزز سجله الناصع مع النادي اللندني: بطولة الدوري الانكليزي الممتاز اربع مرات (2005 و2006 و2010 و2015)، كأس رابطة الاندية المحترفة 3 مرات (2005 و2007 و2015)، وكأس انكلترا 4 مرات (2007 و2009 و2010 و2012) والدرع الخيرية مرتين عامي 2005 و2009 ومسابقة دوري ابطال اوروبا مرة واحدة (2012) والدوري الاوروبي "يوروبا ليغ مرة واحدة (2013).

انضم الى ارسنال الصيف الماضي حيث اعرب عن امله في البقاء في صفوفه حتى سن الاربعين، وقال في هذا الصدد: "ستستمر مسيرتي اذا شعرت كل صباح بانني في جهوزيتي بنسبة 100% وبانني متحمس للتدريبات".

واضاف تشيك المتزوج من مارتينا ووالد اديلا وداميان: "حتى الان، لا زلت املك الدافع والحماس، وأتطلع بتفاؤل الى كل حصة تدريبية وجسمي لا يزال يساعدني على ذلك".