تشغيل الاطفال في جنوب آسيا يثير قلق المنظمات الانسانية

دكا - من غلام طهبور
يقضون طفولتهم، بل حياتهم بأكملها في شقاء ليس له نهاية

يثير تشغيل الاطفال في بنغلادش وجنوب آسيا قلق المنظمات الانسانية التي تؤكد انها المنطقة الاكثر تضررا من استغلال القاصرين في العالم.
وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الاطفال الاربعاء، يريد مسؤولون ومنظمات غير حكومية لفت الانتباه الى معاناة ملايين الاطفال في هذه المنطقة، عبر سلسلة من التظاهرات والنشاطات.
وقال ممثل منظمة العمل الدولية في دكا غوبال باتاشاريا "يجب القضاء على ظاهرة تشغيل الاطفال في العالم بحلول العام 2010 وهذا هو هدفنا في اليوم العالمي لمكافحة عمل الاطفال الذي نحييه للمرة الاولى هذا العام".
واضاف "نريد ان نؤمن للاطفال تأهيلا صحيحا ليتمكنوا من المساهمة في تنمية بلادهم".
وتفيد هذه الوكالة المتخصصة التابعة للامم المتحدة ان واحدا من كل ستة اطفال في العالم اي 246 مليون طفل مجبرون على العمل في العالم.
ولم تورد المنظمة اي احصاءات عن كل بلد لكنها قالت ان العدد الاكبر من هؤلاء الاطفال اي 127 مليونا، موجودون في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وصرح مدير المكتب الاقليمي للمنظمة في نيودلهي موريسيو بوتزي ان جنوب آسيا "هي احدى المناطق التي تبدو فيها المشكلة خطيرة وخصوصا في الهند وباكستان وبنغلادش".
واضاف ان "الخطورة تشمل الارقام وطبيعة هذا الاستغلال الذي يجري باسوأ اشكاله".
وحسب المعايير الدولية، فان اسوأ اشكال لاستغلال الاطفال هي استخدامهم في البغاء والنزاعات المسلحة وتهريب المخدرات.
ورغم الجهود التي بذلت لانهاء استغلال الاطفال، تشير احصاءات منظمة العمل الدولية وحكومة بنغلادش الى زيادة في عددهم الذي ارتفع في هذا البلد من6.6 مليون في 1996 الى 6.9 مليون في العام 2000.
وثلث هؤلاء الاطفال بنات و83% منهم يعيشون في الارياف. ويعمل كثيرون منهم في مصانع تنتج السجائر وكذلك في قطاع البناء والدباغة وكخدم.
وتفيد الاحصاءات الرسمية الهندية ان اكثر من 11 مليون طفل يجبرون على العمل في الهند.
وتشكل ظاهرة تهريب الاطفال من جنوب آسيا التي تعد من افقر المناطق في العالم، الى مناطق اخرى ظاهرة كبيرة.
وتؤكد المنظمات الانسانية ان حوالي سبعة آلاف امرأة وفتاة يرسلن سنويا لممارسة البغاء في مناطق اغنى في الهند المجاورة وخصوصا في بومباي.
ومن بنغلادش يتم ارسال حوالي سبعة آلاف طفل سرا الى الامارات العربية المتحدة للعمل هجانين ويشاركون في سباقات الجمال.
وقد منعت الامارات منذ 1993 استخدام الاطفال الذين تقل اعمارهم عن 14 عاما او يزنون اقل من 45 كيلوغراما في هذا العمل، لكن هواة هذه الرياضة ما زالوا يسعون الى استقدامهم معتبرين ان هجانا يزن 15 كيلوغراما مثالي لسباقات الهجن.
وكانت الامم المتحدة نظمت الشهر الماضي مؤتمرا حول استغلال الاطفال بمشاركة رئيسي وزراء بنغلادش والنيبال، تم خلاله اعتماد خطة عمل.
واذا كانت مكافحة استغلال الاطفال قد تركزت على قطاع صناعة الملابس الناشط في بنغلادش فان استخدامهم مستمر في مصانع معزولة وفي الزراعة القطاع الاقتصادي الرئيسي في البلاد.