تشتت القيم في بريطانيا يحولها لقمة سائغة للارهاب

انقسام في بريطانيا حول قيمها

لندن - اكد تقرير نشره معهد الابحاث البريطاني "رويال يونايتد سرفيسز" الجمعة ان بريطانيا المقسومة بعد عقود من التعددية الثقافية حساسة امام الارهاب الاسلامي.
وراى واضعو التقرير ان بريطانيا مكبلة بسبب قلة الثقة في قيمها الخاصة و"مراعاة في غير محلها" للتعددية الثقافية، ما يجعلها "هدفا" محتملا.
وافاد التقرير الذين نشره المعهد الذائع الصيت لاختصاصه بشؤون الدفاع والامن "تبدو بريطانيا هدفا، فهي مجتمع ما بعد المسيحية المشتت، ينقسم اكثر فاكثر حول تفسير تاريخه، وحول اهدافه الوطنية، وقيمه وهويته السياسية".
واضاف التقرير "يتفاقم هذا التشرذم بسبب الشعور الطاغي بالهوية لدى عناصر فيه ترفض الاندماج". واوضح "انها مشكلة تتفاقم بسبب غياب القيادة لدى الاكثرية التي تظهر مراعاة في غير محلها للتعددية الثقافية، تفشل في وضع حدود لمجتمعات المهاجرين، وتضر ايضا بالموجودين (من تلك المجتمعات) في الداخل الذين يحاولون مكافحة التطرف".
واضاف التقرير ان "هذا القصور في الثقة في البلاد يتعارض بقوة مع تصميم عدوها الارهابي الاسلامي"، ما يشكل تحذيرا من واضعي التقرير الذين يلخصونه في مقالة تعرض اراء اجمع عليها باحثون ومسؤولون عسكريون سابقون ودبلوماسيون سابقون، تم الافصاح عنها في سلسلة من الندوات.
بالنتيجة، "نبدو هدفا سهلا. ونحن بالفعل هدف سهل من الداخل ومن الخارج"، بحسب ما كتب واضعا المقالة البروفيسورة غوين برينس من مدرسة لندن للاقتصاديات، وروبرت ساليسبوري العضو في مجلس "برايفي كاونسل" المرموق الاستشاري لدى ملكة بريطانيا.
ورفضت الحكومة البريطانية تلك الاستنتاجات. وصرح ناطق باسمها ان بريطانيا "تملك استراتيجية دقيقة ومتينة لمكافحة الارهاب الدولي".