تشارلز للاميركيين: تحبون ديانا.. اليكم كاميلا

لندن - من فيل هيزلوود
وهج اقل هذه المرة

سيتعرف الشعب الاميركي لاول مرة على كاميلا عروس الامير تشارلز ولي عهد بريطانيا عندما يزور الزوجان الولايات المتحدة الاسبوع المقبل، الا ان المراقبين يشكون في ان تتمكن كاميلا من احتلال مكانة الاميرة الراحلة ديانا في قلوب الاميركيين.
وقلل المسؤولون في القصر البريطاني من اهمية تكهنات الاعلام بان ولي العهد سيستغل فرصة زيارته للولايات المتحدة التي تستغرق ثمانية ايام، وهي الزيارة الرسمية الاولى التي يقوم بها الزوجان خارج البلاد، للحصول لزوجته على قبول اوسع في الاوساط العالمية.
وكان تشارلز قد تزوج كاميلا التي يحبها منذ زمن طويل، قبل سبعة اشهر.
ولا تزال ذكريات زيارة تشارلز مع زوجته الراحلة ديانا 1985 الى الولايات المتحدة ماثلة في اذهان الاميركيين حين اختطف الزوجان الاضواء واعجب الاميركيون باناقة وتالق الاميرة الراحلة.
وصرحت المتحدثة باسم "كلارنس هاوس" المقر الرسمي للزوجين ان الزيارة "ليس الهدف منها اطلاق حملة لاجتذاب المعجبين".
وصرحت ان "وزارة الخارجية والكومنولث طلبت من الامير القيام بزيارة طويلة كسفير لبلاده".
واضافت "بسبب ما حدث في 11 ايلول/سبتمبر وما تلاها، فلم يكن ذلك ممكنا. والان وبعد ان تزوج، فانه بالطبع سيصطحب زوجته معه".
وبعيدا عن "عنصر ديانا"، فان الجولة ستسير طبقا للاعراف الدبلوماسية حيث ستتخللها الحفلات الاجتماعية.
وفور وصولهما الاراضي الاميركية في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر، سيزور تشارلز (56 عاما) وكاميلا (58 عاما) موقع مركز التجارة العالمي في نيويورك ويفتتحان نصبا للضحايا البريطانيين الذين سقطوا في هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.
وتعتبر بريطانيا من اقرب حلفاء واشنطن في الحرب على الارهاب التي تلت تلك الهجمات.
وسيلتقي الزوجان بعد ذلك بالامين العام للامم المتحدة في احدى الفعاليات المتعلقة بالشباب.
ويتمتع الامير بخبرة واسعة في النشاطات الاجتماعية، فقد اسس صندوقا باسمه عام 1976 اصبح فيما بعد أكبر صندوق للاعمال الخيرية الخاصة بالشباب. ومن بين اهداف الصندوق مساعدة الشباب على دخول عالم الاعمال.
وفي اليوم التالي من الزيارة، سيتوجه الزوجان الى البيت الابيض حيث يقيم الرئيس الاميركي جورج بوش وزوجته مأدبتي غداء وعشاء على شرف الزوجين خلال زيارتهما التي تستغرق ثلاثة ايام الى العاصمة الاميركية.
الا ان وضع كاميلا لن يكون سهلا في مواجهة الشعب الاميركي الذي احب الاميرة الجميلة ديانا. فقبل عقدين من الزمن، عندما لم يكن عمرها يتجاوز 24 عاما، سحرت الاميرة الراحلة الاميركيين عندما رقصت مع الممثل الشهير جون ترافولتا في حفل اقامه لهما الرئيس الاميركي في ذلك الوقت رونالد ريغان في البيت الابيض.
وسيقوم الزوجان تشارلز وكاميلا حتى يوم الجمعة الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، بزرع الاشجار في مدرسة محلية ووضع اكاليل الزهور على نصب جديد لقتلى الحرب العالمية الثانية، ثم سيزوران مكتبة "فولغر شكسبير".
وسيتسلم الامير تشارلز كذلك خلال الزيارة جائزة "فنسنت سكالي" لمساهمته في الفهم العام للهندسة المعمارية والتخطيط. وكانت اراؤه بهذا الشان قد استقطبت الكثير من المديح وكذلك الانتقادات.
ومن ناحية اخرى، ستشارك كاميلا، مسؤولة جمعية ترقق العظم الوطنية في بريطانيا، في ندوة في المعهد الوطني للصحة تهدف الى التوعية على المرض الذي كانت تعاني منه والدتها.
وفي الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر سيتوجه الزوجان الى سان فرانسيسكو حيث سيلقي تشارلز كلمة حول البيئة امام قادة قطاع الاعمال وعدد من منظمات البيئة الاميركية.
وستقودهما جولتهما كذلك الى اسواق المزارعين التي تعرض المنتجات الطبيعية، وهي المسالة التي تحظى كذلك باهتمام تشارلز.
وقد اختصر جاي.دي هايمان كبير المحررين في مجلة "بيبول" التي تهتم باخبار المشاهير، اراء العديد من المراقبين الاميركيين عندما قال ان كاميلا ستواجه مشكلة كبيرة في ملء مكان الراحلة ديانا.
وصرح في واشنطن "اعتقد ان كاميلا ستستقبل باحترام وحرارة، ولكنني لا اعتقد ان زيارتها ستحظى بنفس الوهج الذي ميز زيارة الاميرة ديانا الى الولايات المتحدة".
واضاف ان زيارة ديانا كانت مميزة "لانها كانت تتمتع بالنجومية".