تشاد تغلق سفارة الدوحة وتطرد الدبلوماسيين القطريين

دعم قطري سخي لفصائل التمرد التشادية

نجامينا – انضمت تشاد بشكل رسمي للدول المقاطعة لقطر على خلفية دعمها وتمويلها للإرهاب وصلتها الوثيقة بجماعات متطرفة في مناطق مختلفة بما في ذلك في افريقيا.

وقالت نجامينا الأربعاء إنها ستغلق السفارة القطرية لديها ومنحت الدبلوماسيين فيها مهلة عشرة أيام لمغادرة البلاد متهمة الدولة الخليجية بمحاولة زعزعة استقرارها عن طريق جارتها الشمالية ليبيا.

وتشاد ليست أول بلد أفريقي يتخذ إجراءات ضد قطر في أعقاب الخلاف الذي نشب بين الدوحة وعدد من الدول الخليجية بينها الإمارات والسعودية التي تنفق المنظمات الخيرية لديها الملايين على شكل مساعدات في وسط وغرب أفريقيا.

وقالت السنغال هذا الأسبوع إنها أعادت سفيرها إلى قطر بعد استدعائه قبل نحو ثلاثة أشهر في محاولة لتشجيع التوصل إلى حل سلمي للخلاف الخليجي.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية التشادية "تدعو تشاد قطر لوقف جميع الأعمال التي من شأنها أن تقوض أمنها (تشاد) فضلا عن أمن دول حوض بحيرة تشاد والساحل وذلك بغية حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة".

ولم يقدم البيان أي تفاصيل، لكنه أوضح أن الوزارة ستغلق بعثتها الدبلوماسية في الدوحة وتستدعي جميع دبلوماسييها.

وكان قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر قد اتهم بدوره الدوحة بدعم جماعات ارهابية في ليبيا.

ويسلط قرار نجامينا الضوء على تمدد إرهاب قطر العلني والخفي كما يدعم قرار المقاطعة الدبلوماسية والتجارية الذي اتخذته كل من السعودية والامارات والبحرين ومصر في الخامس من يونيو/حزيران ويؤكد أيضا على وجاهة الاجراءات التي اتخذتها الدول الأربع في مواجهة دور الدوحة التخريبي في المنطقة.

وتقول أوساط سياسية إن دور قطر برز في دعم تحالف مسلحي المعارضة التشادية مع الجماعات الإرهابية الليبية ومن ضمنها سرايا الدفاع عن بنغازي المصنفة إرهابية.

وأشارت إلى أن قطر اتخذت قرارها بدعم المعارضة المسلحة ضد نظام الرئيس ادريس ديبي بعد قرار انجامينا بإرسال 2000 من جنودها لقتال الإرهابيين جنبا إلى جنب مع فرنسا في مهمة اعترض عليها القطريون.

كما جاء القرار القطري بزعزعة الاستقرار في تشاد بعد أن أعلن الرئيس ديبي الانخراط في مشروع سلام بإقليم دارفور السوداني والعمل ايضا على محاربة التطرف في افريقيا الوسطى ومالي وتعزيز قدرات الجيش في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تدعمها قطر في منطقة الساحل والصحراء.

ولم ترق تصرفات ديبي للدوحة التي ترى في تحركاته تقويضا لمشروعها في المنطقة.

وكانت المعارضة التشادية قد اشترطت في العام 2010 حضور قطر كضامن سلام في الاتفاق مع الحكومة المركزية، ما يعكس الارتباط القطري الوثيق بفصائل المعارضة.

وتستضيف قطر على أراضيها قيادات التمرد في تشاد. وقد أعلن اتحاد قوى المقاومة (أكبر فصائل التمرد في تشاد) في مارس/اذار 2013 استئناف العمل المسلح ضد نظام ديبي.

والتدخل القطري في الشؤون الداخلية لتشاد لم تكن خافية حيث تستضيف الدوحة قيادات التمرد التشادية على أراضيها ووفرت لها الدعم السخي والاقامة المريحة.

وكان لافتا حينها سماح القيادة القطرية لزعيم فصيل مسلح بإعلان الحرب ضد النظام القائم في بلاده انطلاقا من الأراضي القطرية.

وفي تلك الفترة أعلن تيمان ارديمي أحد أهم شخصيات التمرد من مقر إقامته في الدوحة استئناف العمل المسلح ضد نظام ادريس ديبي.

ويقول متابعون للشؤون الجماعات المتطرفة والمتمردة في دول الساحل والصحراء، إن بعض فصائل المعارضة التشادية المسلحة اتخذت من الأراضي الليبية منطلقا لتحركاتها تحت غطاء قطري، بتحالف تلك الفصائل مع جماعات اسلامية ليبية متشددة تدعمها الدوحة.

وكانت مصادر ليبية قد أكدت أن قطر نجحت في استقطاب عناصر المعارضة التشادية المسلحة لدعم حلفائها في ليبيا ضد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.