تشاد تغلق حدودها مع ليبيا تحسبا لتدفق المقاتلين الفارين

بمواجهة الانفلات الأمني في ليبيا

نجامينا - قالت تشاد يوم الخميس إنها أغلقت حدودها الطويلة مع ليبيا وسترسل قوات إلى المنطقة ضمن جهود منع تدفق المقاتلين المتشددين الذين يفرون من الصراع في جارتها الشمالية التي تمزقها الحرب.

وانزلقت ليبيا إلى حالة من الانفلات الأمني منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي. وعلى الرغم من إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من سرت معقله السابق في ليبيا فإن الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة لم يحالفها نجاح كبير في تحقيق الأمن والنظام.

وقالت تشاد التي تخشى من أن يفر المقاتلون إلى الجنوب عبر الحدود إنها ستتحرك فورا.

وقال رئيس وزراء تشاد ألبرت باهيمي باداكي في بيان "بعض المجموعات المعزولة تجمعت باتجاه جنوب ليبيا أي على الحدود الشمالية لبلادنا المحتمل تعرضها لخطر التسلل." وأعلن رئيس الوزراء المنطقة الحدودية "منطقة عمليات عسكرية".

وعلى الرغم من مواجهة الاقتصاد في تشاد لمصاعب فإن جيشها أصبح واحدا من أقوى جيوش المنطقة ويلعب حاليا دورا رئيسيا في جهود مكافحة جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في نيجيريا المجاورة.

كما تصدى لهجمات نفذتها الجماعة الإسلامية المتشددة على أراضي البلاد. لكن مراقبة الحدود الصحراوية الشاسعة لغرب وشمال أفريقيا شديدة الصعوبة ويتمكن المتشددون في أحيان كثيرة من التجول بين الدول بحرية دون رصدهم.

وفي منتصف ديسمبر/كانون الاول، أكد الجيش الوطني الليبي التابع لمجلس النواب في الشرق أن طائراته الحربية قصفت متمردين تشاديين على الحدود بين البلدين باعتباره "واجبا" تجاه دول الجوار.

وقبل ذلك، قالت مجموعة جبهة التوافق والبديل (فاكت) التشادية المتمردة على حكم الرئيس إدريس ديبي في بيان لها تناقلته وسائل إعلام ليبية ودولية إنها كانت "ضحية لهجوم جوي" من قبل قوات الجيش الليبي التي يقودها المشير خليفة حفتر، على الحدود بين ليبيا وتشاد.