تشاد ترى في حفتر حلا لليبيا

ديبي يؤكد وقوفه على مسافة واحدة من جميع الأطراف الليبية

نجامينا - أعلن الرئيس التشادي ادريس ديبي في مقابلة مع مجلة جون أفريك أن المشير خليفة حفتر يمكن أن "يشكل حلا" لليبيا، البلد الذي أغلقت تشاد حدودها معه خوفا من تسلل متطرفين.

وقال ديبي في هذه المقابلة التي نشرت الاثنين "إذا كنتم تريدون معرفة ما أفكر فيه فعلا، فأنا اعتبر أن هذا الرجل يمكن أن يكون الحل لليبيا، كما اعتقد أن الجميع بمن فيهم الأمم المتحدة فهموا أخيرا أنه لا بد من إدخاله" في الحل.

ويعتبر المشير حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا الذي يحارب المتطرفين الإسلاميين وسبق له الاعتراف بـ"شرعية" فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، لكنها لم تنقل ثقة البرلمان الشرعي في طبرق.

وتابع ديبي "استقبلته مرتين في نجامينا ولا أعتقد أن لديه طموحات سياسية شخصية".

وأضاف الرئيس التشادي "إلا أن تشاد لا تسلم أسلحة ولا ذخائر إلى أي طرف. لقد استقبلت أشخاصا من جميع الأطراف، وأنا أعرف هذا البلد ودوري هو العمل على التقريب ولا أهداف لي سوى إعادة الاستقرار إلى ليبيا".

من جهة أخرى أعلن ديبي الذي يعتبر من أهم حلفاء فرنسا أنه ضاعف عدد الجنود التشاديين على الحدود مع ليبيا بعد أن كان أغلق الحدود البرية بين البلدين مطلع يناير/كانون الثاني.

واعتبر أن "تدخل القوات الخاصة الليبية ضد داعش في سرت لم يحل المشكلة بل نقلها من شواطئ المتوسط إلى منطقة الكفرة في الجنوب على بعد نحو 200 كلم من تشاد حيث يتجمع الإرهابيون".

ورأي الرئيس التشادي في المشير خليفة حفتر لا يعد استثناء إلا أنه يكشف عن رؤية دولة جارة لأهمية دور قائد الجيش الليبي في إعادة الاستقرار إلى ليبيا.

وكانت مجموعة الأزمات الدولية قد أكدت في وقت سابق من 2016، أنه لم يعد من الممكن لحكومة السراج أن تتجاهل أهمية حفتر كشخصية قوية يمكن المساهمة في إنهاء الفوضى.

وأوصت بضرورة تعديل اتفاق الصخيرات السياسي الذي انبثقت عنه حكومة الوفاق الوطني والتي دخلت طرابلس في نهاية مارس/آذار 2016، معتبرة أنه لم يعد يصلح بالصيغة التي هو عليها لإدارة الشأن الليبي