تشاؤم فلسطيني حول اعلان بوش

مستشارو شارون اكدوا انه حصل من بوش على ما يريد

رام الله (الضفة الغربية) - من هشام عبد الله
ينتظر الفلسطينيون اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش استراتيجته حول الشرق الاوسط وسط اجواء تشاؤم واشارات قلقة بعدم تغير الموقف الاميركي المؤيد لاسرئيل.
وقال وزير العمل في السلطة الفلسطينية غسان الخطيب "ليس هناك اسباب تدعو للتفاؤل على ضوء الموقف الاسرائيلي المعادي والمناقض لاسس عملية السلام وتاييد الادارة الاميركية لهذا الموقف".
لكن الخطيب اشار الى ان المداولات التي يشارك فيها الفلسطينيون وتقودها السعودية ومصر تتركز "حول الحصول على ضمانات وجدول زمني للتنفيذ".
وكان وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اقترح على وزير الخارجية الاميركي كولن باول "جدولا زمنيا" يمتد على سنتين للتفاوض وتطبيق اتفاق سلام مع اسرائيل.
كما اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش، الذي يتوقع ان يقدم قريبا استراتيجيته حول الشرق الاوسط، السبت الماضي اثر لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك ان فكرة وضع جدول زمني سابقة لاوانها.
وقال حسن عبد الرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والذي شارك في لقاء باول وشعث، "نشارك في هذا النقاش للتأكيد على رؤية واضحة على اساس قيام دولة فلسطينية مستقلة في حدود الرابع من حزيران /يونيو 1967 وتطبيق التسوية النهائية بجدول زمني محدد".
لكن عبد الرحمن اشار الى وجود "اصوات متناقضة ومتعارضة داخل الادارة الاميركية". وقال "ليس من الحكمة التعليق على ما سيتضمنه اعلان بوش بل الانتظار لما سيدلي به خصوصا وان الامر غير واضح حتى الان".
واكد عبد الرحمن ان وزير الخارجية الاميركي "استمع" لما حمله وزير التعاون الدولي الفلسطيني شعث بدون ان تصدر عنه اية تعليقات او ايضاحات.
وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، الذي تقود بلاده جهود الاتصالات مع الادارة الاميركية، اعلن الجمعة انه يجب انتظار المداخلة التي يستعد بوش لاعلانها قريبا لمعرفة المزيد حول آفاق السلام في الشرق الاوسط.
وفي تصريح صحافي عقب اجتماعه الى نظيره الاميركي كولن باول، قال الوزير السعودي "اعتقد انكم تنتظرون مثلي ان تسمعوا الرئيس بوش وليس انا". واضاف "ان الرئيس (بوش) واعضاء حكومته اجروا مباحثات مع جميع المعنيين بالوضع في الشرق الاوسط وهم في صدد صياغة وجهات نظرهم واعتقد بانه يجب ان نبقى هادئين وننتظر ان يتكلموا".
وجاءت تصريحات وزير الخارجية السعودي هذه بعد يوم واحد على اعلانه الخميس عن "ارتياحه الشديد" لنتائج محادثاته مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض.
والامير سعود الفيصل هو الشخصية الثالثة الرفيعة المستوى من الشرق الاوسط التي تجتمع الى الرئيس بوش خلال اسبوع بعد الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
واعلن البيت الابيض الخميس بعد المحادثات التي اجراها الرئيس الاميركي مع وزير الخارجية السعودي ان قيام دولة فلسطينية "موقتة" هو احد الخيارات التي يدرسها الرئيس بوش.
ولم تعلن القيادة الفلسطينية موقفا رسميا حيال اقتراح الدولة المؤقتة لكن مسؤولين اكدوا ان وزير التعاون الدولي شعث يحمل رسالة السلطة الفلسطينية بهذا الخصوص الى الادارة الاميركية.
وقال ممدوح نوفل مستشار الرئيس عرفات "تفيد خلاصة الرسالة التي يحملها شعث ان الفلسطينيين يوافقون على الدولة المؤقتة شرط ان يكون ذلك مقدمة لاقامة الدولة المستقلة في حدود حزيران/يونيو 67 وبجدول زمني لا يتعدى سنتين للتفاوض والتنفيذ ".
واكد مسؤولون ان الفلسطينيين يريدون ايصال هذه الرسالة الايجابية "لعدم الظهور بمظهر المتعنت وحتى لا تسارع الادارة الاميركية الى تحميلهم مسوؤلية احتمال فشل الجهود الجارية".
ويستبعد نوفل ان يحمل الاعلان الاميركي المرتقب جديدا لا سيما ما يتعلق بالدولة الفلسطينية. وقال "لن يكون الاعلان اكثر من احتواء للموقف العربي وتكرار لموقف بوش السابق حول قيام دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل".
واضاف "واضح انه لا وجود لمؤشرات على تغير الموقف الاميركي لان وزن النظام العربي لا يزال خفيفا مقارنة بالثقل الاسرائيلي المؤثر في الادارة الاميركية".