تسيير خط جوي بين باريس والجزائر لاول مرة منذ سبع سنوات

باريس - من ايزابيل لو باج
الطائرات الفرنسية تشعر بالحنين لماضيها الطويل في الجزائر

ستعطي شركة الطيران الفرنسية"اير ليب" الاثنين المقبل، اشارة الانطلاق لبدء تسيير خطا جويا بين باريس والجزائر العاصمة، لتصبح اول شركة فرنسية تؤمن رحلات منتظمة بين البلدين منذ اختطاف طائرة ايرباص لشركة "اير فرانس" في 1994.
ومن المقرر ان تقلع اول طائرة ام.دي 83 للشركة الفرنسية الصغيرة، في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (السابعة ت غ) من صباح الاثنين، من مطار اورلي متوجهة الى العاصمة الجزائرية التي تصلها في الساعة 10:15 (9:15 ت غ).
وتشكل هذه الرحلة التجارية الاولى اول عودة لرحلات الطيران الفرنسية الى الجزائر كما تشكل في الوقت نفسه أملا لشركة "اير ليب" بجني ارباح كبيرة هي في امس الحاجة اليها للخروج من مأزق مالي صعب.
وكانت "اير فرانس" اوقفت رحلاتها الى الجزائر في اواخر كانون الاول/ديسمبر 1994 بعد ان اقدم عناصر من الجماعة الاسلامية المسلحة على خطف احدى طائراتها على مدرج مطار الجزائر في عملية دامية.
ومنذ ذلك الحين، شكل استئناف رحلات "اير فرانس" موضوع مناقشات بين الجزائر وباريس كانت تصطدم بالشروط الامنية للشركة الفرنسية. فقد طالبت "اير فرانس" بأن يتولى عناصر من الاجهزة الامنية الفرنسية تفتيش الركاب في المطارات الجزائرية.
واوضح متحدث باسم "اير فرانس" ان الشركة لم تتخل تماما عن فكرة العودة الى الجزائر. وقال "الموضوع ليس مطروحا في الوقت الراهن. واذا ما اجريت اتصالات جديدة وقبلت شروط "اير فرانس"، يمكن عندئذ البحث في طرح ما".
وقد عقدت "اير ليب" اتفاقا مع افراد طاقم الطيران يتيح لكل منهم ان يرفض العمل على هذه الرحلات الحساسة.
وتأمل الشركة في تحقيق عائدات قيمتها 53 مليون و400 الف يورو سنويا من تشغيل الرحلات المنتظمة بين باريس والعاصمة الجزائرية.
ويتضمن برنامجها رحلتين يوميا ذهابا وايابا لطائرات ام.دي 83 التي تتسع لـ 159 مقعدا. وتتوقع "اير ليب" 150 الف مسافر في السنة الاولى و210 آلاف في السنة الثانية.
وقد تنظم الشركة ايضا رحلتين يوميا بين مارسيليا والجزائر العاصمة في الربع الاول من عام 2002. وتأمل "اير ليب" في اجتذاب 70 الف مسافر في السنة الاولى، و85 الفا في الثانية. وتسيير رحلات الى وهران وقسنطينة او بجاية مطروح ايضا بعد العام 2002.
واعلنت الشركة انها لا تملك حتى الان معلومات دقيقة عن نسبة المسافرين على متن طائراتها للاسبوع الاول من الرحلات. واضافت ان الاتفاق التقني والتجاري الذي ابرمته اخيرا مع شركة "خليفة اير وايز" الجزائرية الخاصة، قد يمكنها من اجتذاب المسافرين الجزائريين.
وتعتبر "اير ليب" هذا الخط الجديد امرا لا بد منه لاستعادة عافيتها المالية. وتعاني الشركة، التي تأثرت بالأزمة المرتبطة باعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وافلاس شركة "سويس اير"، المساهم السابق في رأسمالها، عجزا ماليا كبيرا على رحلاتها الداخلية. غير ان رحلاتها المشتركة مع "اير فرانس" تسير على ما يرام.
وقد توافرت لشركة "اير ليب" منذ فترة قصيرة موارد جديدة بلغت 61 مليون يورو منها قرض استثنائي قيمته 30 مليونا و500 الف يورو من الحكومة.
ويشترط الدائنون الاخرون الذين لم تكشف هوياتهم ان تساهم الـ30 مليونا و500 الف يورو، قبل يوم الاثنين، في اتخاذ اجراءات تناقشها الادارة والنقابات ويفترض ان تمكن الشركة من توفير 45 مليونا و700 الف يورو سنويا ابتداء من هذه السنة.