تسعة قتلى في هجوم على حافلة للركاب في كشمير

سريناغار (الهند) - من ازهار واني
قوات الامن الهندية تحاول السيطرة على الوضع

سريناجار ونيودلهي - قتل تسعة أشخاص على الاقل كما جرح 26 آخرون عندما قام من يشتبه في انهم انفصاليون اسلاميون بهجوم على حافلة على طريق سريع في كشمير كما استهدفوا عددا من مراكز الاقتراع خلال المرحلة الثالثة من انتخابات المجلس التشريعي في كشمير الثلاثاء.
وقال مسئولو الشرطة أن المتشددين هاجموا حافلة تقل 35 راكبا كانت متوجهة من العاصمة الهندية نيودلهي إلى جامو في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء.
وذكرت وكالة "يونايتد نيوز أوف إنديا" للانباء أنه طبقا للتقارير فإن المتشددين كانوا يختبئون خلف شجيرات كثيفة على الطريق السريع قرب بلدة هيراناجار وقاموا برمي القنابل مع اقتراب الحافلة من محطة حافلات ثم أطلقوا النيران.
وقد أسفر الهجوم عن مصرع خمسة ركاب على الفور، بينما جرح نحو 12 شخصا في الهجوم.
وقد قتل أحد المهاجمين في معركة مع قوات الامن بينما توقفت حركة المرور بأكملها على الطريق السريع.
كما جرح عشرة أشخاص آخرين على الاقل في أنحاء مختلفة من أربعة مناطق بالشطر الذي تديره الهند من كشمير حيث تجري المرحلة الثالثة من انتخابات المجلس التشريعي للولاية الثلاثاء.
وجرح أربعة رجال أمن هنود صباح الثلاثاء عندما انفجرت عبوة ناسفة بدائية الصنع زرعها متشددون قرب مركز اقتراع في ليتر بمنطقة بولواما. ولم يكن أي ناخب موجودا هناك ساعة وقوع الهجوم.
وقد جرح عشرة أشخاص حينما هاجم متشددون مراكز اقتراع في أنانتناج وبولواما بقنابل وصواريخ.
ورغم أعمال العنف فقد بدأت عملية الاقتراع في التقدم ببطء في 27 دائرة انتخابية في مناطق أنانتناج وبولواما وأودهامبور وكاتوا بحلول بعد ظهر الثلاثاء.
وأظهرت قنوات التلفزيون الهندية العديد من الاشخاص يصطفون خارج مراكز الاقتراع للادلاء بأصواتهم.
وسجلت منطقة كاتوا نسبة 9 بالمائة إجمالا من الادلاء بالاصوات في الساعات الثلاثة الاولى من الاقتراع، بينما بلغت نسبة الاقبال في أودهامبور 8 بالمائة.
ويتوقع أن يقوم 1.7 مليون شخص بالتصويت لاختيار أعضاء المجلس التشريعي لجامو وكشمير والذي يضم 87 مقعدا. ويقوم 14 دبلوماسيا أجنبيا بمراقبة العملية الانتخابية.
إلا أنه يتوقع أن يكون الاقبال ضعيفا على التصويت في منطقتي أنانتناج وبولواما اللتين تعتبران من معاقل الانفصاليين. وتلقى الناخبون تهديدات بمواجهة "عواقب وخيمة" إذا ما شاركوا في الانتخابات.
وقال محمد ياسين، وهو أحد الناخبين في منطقة بهالجام "لقد تم تدمير آلاف المنازل وقتل آلاف الاشخاص. لمن ندلي بأصواتنا في بيئة الارهاب هذه؟".
وذكرت صحيفة إنديان إكسبرس أن الحملة الانتخابية للمرحلة الثالثة قد شابتها أعمال عنف قتل خلالها 30 شخصا على الاقل.
وشهدت المرحلتان الاولى والثانية من الانتخابات في 16 و24 ايلول/سبتمبر في ثماني مناطق اخرى بينها سريناغار وجامو نسبة مشاركة تراوحت بحسب الارقام الرسمية بين 47 و41% واعتبرت "مرضية" بنظر الهند التي تسعى الى تأكيد سيادتها على كشمير.
ومنطقة كشمير الواقعة في جبال الهملايا مقسومة منذ 1947 الى شطرين. وتسيطر الهند على حوالي ثلثيها وباكستان على الثلث الباقي. ويشهد الشطر الهندي منها الذي تقطنه غالبية اسلامية حركة انفصالية اسلامية منذ 1989.
وهدد الانفصاليون الاسلاميون بقتل كل من يشارك في العملية الانتخابية التي تنظمها الهند في حين قرر تحالف الحرية مقاطعتها واعتبرتها باكستان "مهزلة".
وقتل حولي 600 شخص منذ صدور الدعوة الى اجراء الانتخابات في 2 اب/اغسطس في كشمير الهندية، بينهم 35 ناشطا سياسيا كانوا يشاركون في الانتخابات المحلية.
وستجري المرحلة الاخيرة من الانتخابات في 8 تشرين الاول/اكتوبر، على ان يبدأ اعلان النتائج بعد يومين من ذلك.
وتتزامن المرحلة الثالثة من الانتخابات الثلاثاء مع مرور عام على هجوم دام استهدف الجمعية الوطنية (البرلمان) الكشميرية في 1 تشرين الاول/اكتوبر 2001 في سريناغار وقتل خلاله 38 شخصا. ونسبت العملية الى وحدة مسلحة اسلامية موالية لباكستان.
وطلب رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي من الاسرة الدولية اعتبار باكستان "مسؤولة عن دعمها المستمر للارهاب في الهند".