تسريبات ايرانية عن احتمال التوصل الى اتفاق نووي شامل مع الغرب

حل جزئي باتجاه الحل النهائي

أكدت مصادر ايرانية قريبة من المفاوضات التي تجريها إيران مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، إمكانية التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي، مشيرة إلى أن أمام الغرب وخاصة أميركا، وإيران "فرصة استثنائية"، لانهاء أزمة النووي والتفرغ لملفات أخرى يمكن التعاون بشأنها.

وقالت المصادر "من الممكن أن تصل إيران والغرب إلى حل ولو جزئي يمهد لحل نهائي للأزمة النووية، ويفضي الى تعاون حول ملفات أمنية وسياسية إقليمية حاسمة".

وأشارت المصادر الايرانية إلى وجود تعاون أمني سابق جرى بين طهران وواشنطن، وقالت "هناك تفاهم حصل بين البلدين فيما يتعلق بالوضع في أفغانستان عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر لإسقاط حكومة طالبان، كما جرت جولتان من المباحثات في الأعوام الماضية تتعلق بالشأن العراقي رغم إنهما لم تحرزا أي نجاح لكنهما يمثلان مؤشرا على امكانية اللقاء والتعاون، وبالتالي تؤكدان إمكانية التفاوض بين الطرفين"، مضيفة أن "إيران بما يحقق مصالحها تقبل التعاون مع الغرب وقد حصل هذا الأمر سابقاً".

وبدأت المفاوضات النووية بين إيران والمجموعة السداسية (5+1) في فينا يوم 30 حزيران/يونيو على أن تستمر حتى 20 تموز/يوليو الجاري، وهي المهلة التي ينتهي بها الاتفاق المرحلي بين الطرفين .

وكانت الجولات السابقة للمفاوضات التي كانت ثمرة اتفاق مرحلي أبرم في جنيف في الخريف الماضي، أفضت الى تفاؤل حذر.

ويهدف مفاوضو مجموعة (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) أن تعطي الجمهورية الاسلامية ضمانة دائمة لبقية العالم بشأن الطابع السلمي البحت لبرنامجها النووي، لتحصل مقابل ذلك على رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

وتواجه المفاوضات عقبات في ضوء ما سمتها المصادر الايرانية "محاولة بعض الأطراف في الغرب أن لا تقتصر المفاوضات على الملف النووي، والزج بملفات أخرى من بينها التسوية مع اسرائيل، ودعم ايران لحزب الله ومحور والازمة السورية، وملف حقوق الإنسان في إيران والقدرات الصاروخية وأزمة العراق حالياً".

وأضافت هذه المصادر إن "إيران ترفض طرح كل هذه القضايا مرة واحدة وتريد المضي بما اتفق بشأنه سابقاً حول فصل الملفات، وهذا ما لا يريده البعض في الغرب وبعض الأطراف بالمنطقة".

وفيما يخص الدور التركي بالمنطقة وهو منافس قوي لإيران، بينت المصادرالإيرانية أن "أكراد العراق وبدعم من تركيا يقومون حالياً بتعقيد الأزمات في المنطقة، وأن قرار الأتراك بشراء النفط من تنظيم الدولة الإسلامية يؤكد أنهم ماضون في سياسة تعقيد الأزمات التي سترتد عليهم".

وتنظر فرنسا بشكل خاص الى أن المفاوضات حول التخصيب صعبة وستكون كذلك، وتعهدت لإسرائيل أنها ستكون حذرة جداً حول انضمام ايران الى الاتفاق حول النووي الذي من شأنه ان يضع حداً لسنوات من العلاقات المتوترة بين طهران والاسرة الدولية.

وتقول إيران إنها بحاجة الى 190 ألف آلة للطرد المركزي فيما تسعى الولايات المتحدة الى تقليص هذا العدد الى 10 الاف فقط .

يحظى المفاوضون الايرانيون بدعم قوي من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي أكد مجدداً الثلاثاء أنهم سيدافعون عن "حقوق الامة" في المفاوضات التي يخوضونها مع ممثلي الدول الكبرى منذ الأربعاء من الاسبوع الماضي في فيينا.