تساؤلات حول غياب زعيمة 'الحرب على الإرهاب' عن مسيرة باريس

'الجبن مستمر'

واشنطن - أثار غياب الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبار المسؤولين في ادارته عن المسيرة التي نظمت في العاصمة الفرنسية باريس الاحد لتأبين ضحايا الهجمات الإسلامية المتشددة دهشة البعض في وسائل الإعلام الأميركية.

وقاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونحو 44 من الزعماء الأجانب من بينهم زعماء ألمانيا وايطاليا وبريطانيا وتركيا وإسرائيل والأراضي الفلسطينية ما يقارب من مليون شخص في مسيرة وصفها معلقون بانها أضخم مسيرة تشهدها باريس منذ تحريرها من ألمانيا النازية عام 1944.

وقتل اسلاميون متشددون 17 شخصا من بينهم صحفيون ورجال شرطة في هجمات في باريس على مدى ثلاثة ايام الاسبوع الماضي.

ومثل الولايات المتحدة في مسيرة الاحد السفيرة الأميركية لدى فرنسا جين هارتلي لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن يوم الاثنين انه سيزور فرنسا هذا الاسبوع للتعبير عن التضامن مع ضحايا الهجوم الذي شنه إسلاميون متشددون على صحيفة شارلي إيبدو الاسبوعية الساخرة.

وقال كيري "لن يمنع أي عمل ارهابي منفرد ولا اثنان ببنادق كلاشنيكوف ولا احتجاز رهائن في متجر بقالة الملتزمين بمسيرة الحرية." وصرح بأنه سيسافر الى باريس يوم الخميس المقبل.

وتساءل عدد من المعلقين في وسائل الإعلام الأميركية عن غياب أوباما عن المشاركة في المسيرة او ايفاد نائبه جو بايدن او وزير الخارجية الأميركي، بالنظر إلى صدارة الولايات المتحدة عالميا في مكافحة الارهاب وخوض الحروب ضد الإرهاب.

ويزور كيري الهند في زيارة مقررة مسبقا. والتقى وزير العدل الأميركي إريك هولدر مع نظرائه الاوروبيين في باريس لبحث سبل منع التطرف المتسم بالعنف لكنه لم يشارك في المسيرة.

وناقشت شبكة "سي.ان.ان" التلفزيونية الأميركية الغياب الأميركي في برامجها الاخبارية. وقال فريد زكريا المحاور الذي يقدم برنامجا عن الشؤون العامة في الشبكة ان غياب كبار المسؤولين الأميركين خطأ.

وكتبت مذيعة فوكس نيوز جريتا فان سوسترن تغريدة قالت فيها "هذا محرج حقا. أين الرئيس أوباما؟ لماذا لم يذهب"؟

وقال نوت غينغريتش الرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي الذي سعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة لعام 2012 "من المحزن ان يظهر 50 من زعماء العالم تضامنا في باريس لكن الرئيس أوباما يرفض المشاركة. الجبن مستمر."

ولم يرد البيت الابيض على طلبات للتعليق.