تزايد حالات إدمان المخدرات بين النساء السعوديات

انتشار المخدرات في المجتمع السعودي المحافظ يثير كثيرا من التساؤلات

الرياض - كشف مصدر سعودي في تصريحات نشرتها صحيفة الجزيرة عن تزايد حالات إدمان المخدرات بين النساء السعوديات.
وقال المشرف العام على مجمع الامل بالرياض الدكتور خليل القويفلي "إن المؤشرات تؤكد تزايد حالات الادمان بين النساء من الفئة العمرية من 18 إلى 30 سنة والتي غالبا ما تتورط بإدمان الحشيش وحبوب الكتياجون".
وقال القويفلي "أن مواد الادمان لم تترك طبقة من طبقات المجتمع إلا وكان لها ما يناسبها كصغار السن الذين يقومون باستنشاق المواد المتبخرة مثل الباتكس والبنزين وتعاطي حبوب الكيتاجون في أيام الامتحانات والزعم بأنها تساعد على النجاح على الرغم من ثبوت نتائجها العكسية الوخيمة".
وقال أن "معظم أنواع المخدرات الخطرة موجودة وبكميات تسمح بان نقول أن معظم من يبدأ بتعاطيها هم من الشباب".
وعن اكثر المواد المخدرة رواجا في المجتمع السعودي قال القويفلي "لا توجد لدينا دراسة علمية توضح ذلك .. ولكن بالنظر لمن يأتينا للعلاج نجد أن الحشيش والكبتاجون اكثر المواد انتشارا بالاضافة للتشفيط".
وكان مدير إدارة مكافحة المخدرات بامارة منطقة الرياض الامير سعود بن فهد بن عبدالله قد قال الصيف الماضي أن نسبة إصابة النساء بالادمان على المخدرات في منطقة الرياض ضئيلة جدا ولا تكاد تذكر.
وأضاف الامير سعود أن 70 في المائة من إصابة النساء بالادمان على هذه الافة الخطيرة هي جراء تناول الحبوب المسهرة والحشيش المخدر والباقي لانواع أخرى مثل القات المنتشرة بين النساء "غير المتعلمات"، مؤكدا "إن إدمان مادة الهيروين قد يكون منعدما في الوجود".
وأرجع سبب إصابة النساء في مجتمع إسلامي محافظ بهذه الافة يعود إلى التفكك الاسري "والسبب الاكبر قلة الوازع الديني والبعد عن تعاليم الدين الحنيف".
وكانت وزارة الصحة السعودية قد قررت مؤخرا افتتاح قسم خاص لمعالجة النساء من إدمان المخدرات في مستشفى الامل في جده.
وقال مدير عام الشئون الصحية بمنطقة الرياض الدكتور عبد العزيز الربيعة في تصريح له أن "وجود عدد من المدمنات لا يكاد يذكر في المملكة لا يجعلنا نقول أن هناك ظاهرة نخاف منها وتعني انتشار الادمان في الوسط النسائي"، مشيرا إلى أن هناك حالة أو حالتان أو حالات تعد على أصابع اليد الواحدة".
وتواجه المملكة السعودية مثل غيرها من بلدان الخليج العربية تهريب المخدرات القادمة بالخصوص من أفغانستان وباكستان وإيران بينما يعمل مئات آلاف من رعايا هذه البلدان في أراضيها.
ويوجد في المملكة العربية السعودية عدد من الجهات واللجان الخاصة بمكافحة المخدرات منها الادارة العامة لمكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية، واللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات التي يرأسها الامير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب.
وقد تكفلت اللجنة الوطنية مؤخرا برعاية 630 من المدمنين المتعافين بعد علاجهم في مستشفى الامل في الرياض والمتخصص في علاج المدمنين على المخدرات، وأبتعثتهم حتى تلقوا تعليمهم وتدريبهم في مجال الارشاد ضد الادمان، ويعملون حاليا في مستشفيات الامل مرشدي علاج ضد الادمان من المخدرات.