تزايد المخاوف من تعرض الاقصى لهجمات المتطرفين اليهود

القدس - من ماجدة البطش
المتطرفون يريديون مهاجمة الاقصى لتعطيل الانسحاب من غزة

تتزايد المخاوف لدى المسؤولين الفلسطينيين ورجال الامن الاسرائيليين على حد سواء من قيام مستوطنين او متطرفين اسرائيليين باقتحام المسجد الاقصى او قصفه بالصواريخ.
وقال مدير اوقاف القدس عدنان الحسيني "نحن قلقون ازاء التهديدات المتكررة" للمستوطنين باقتحام المسجد الاقصى او القيام بعملية هجومية محتملة تستهدفه والحرم القدسي الشريف.
واضاف الحسيني "نحن لا نثق بالشرطة الاسرائيلية لأنها لا تتعامل جديا مع تهديدات المستوطنين، نحن نشعر اننا مكشوفو الرأس".
وتابع الحسيني "نحن نستطيع الحماية من الداخل ولا نستطيع الحماية من الخارج في حال استخدام الصواريخ او غيرها من الاسلحة، والشرطة لا تقوم بما هو رادع، هي تكتفي بالتحقيق معهم ثم تطلق سراحهم".
وقال الحسيني "ان الشرطة تستدعي كل جمعة الالاف من افراد الشرطة الى القدس ليس لحماية الاقصى بل لمنع المصلين من الوصول اليه" مضيفا "الامور هنا تاخذ منحى عكسيا وبدلا من ان تعاقب الشرطة المتطرفين اليهود تقوم بمعاقبة المسلمين".
وتابع الحسيني "كنا نفتح الحرم الشريف للسياحة ولكن بعد دخول (ارييل) شارون الى الحرم في السابع والعشرين من ايلول/سبتمبر 2000 واندلاع الانتفاضة الفلسطينية توقفنا عن برنامج السياحة".
واوضح "منذ عام سمحت الشرطة الاسرائيلية للسياح الاجانب والاسرائيليين بدخول الحرم من دون اذننا وهم بعملهم هذا يساعدون المتطرفين".
وتابع مدير اوقاف القدس "القضية خطرة وهؤلاء يدخلون من دون موافقتنا، هم يقولون ان المكان مقدس بالنسبة اليهم، لكن تصرفاتهم داخل الحرم لا تتسم باي احترام للمكان".
والمعروف ان اليهود يعتبرون ان المسجد الاقصى بني في نفس مكان هيكل سليمان.
واوردت الاذاعة الاسرائيلية باللغة العربية اليوم الاثنين ان قيادة شرطة اسرائيل تجهز خمسة الاف شرطي اسرائيلي للعمل على حماية الاقصى خشية من تعرضه لهجوم محتمل من مستوطنين في حال الانسحاب من قطاع غزة.
لكن الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية غيل كليدمان قال "الحديث يجري عن الفي شرطي تقوم الشرطة بنشرهم في محيط المسجد والبلدة القديمة مثلما يحدث في شهر رمضان وغيرها من المناسبات".
وقال كليدمان "هناك قلق لان الحرم الشريف هو مكان حساس جدا، وجهاز الاستخبارات والشرطة معنيان باستبباب الامن والهدوء هناك، سواء من الجانب اليهودي او الفلسطيني" مضيفا ان "الشرطة تستخدم اساليب مكشوفة وغير مكشوفة لحماية المكان ونحن نطلق منطادا كل اسبوع لمراقبة البلدة القديمة من الجو".
وكان الرئيس الجديد لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين اعرب الثلاثاء الماضي عن قلقه للمخاطر التي تواجهها اسرائيل نتيجة احتمال بروز "ارهاب يهودي".
واشار الى التظاهرات الحاشدة التي نظمها المستوطنون والمتشددون المعارضون لخطة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر الصيف المقبل والى اعتقال تسعة اسرائيليين في نيسان/ابريل يشتبه في انهم كانوا يخططون لاطلاق قذيفة مضادة للدروع او اكثر على باحة المسجد الاقصى لاثارة موجة غضب في العالم العربي ونسف خطة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.
وقد اخلت الشرطة الاسرائيلية سبيل المشتبه به لعدم توفر الادلة.
وكان رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت صرح للاذاعة العسكرية الاسرائيلية الاثنين الماضي "ان عواقب هذه الهجمات لو نفذت كانت لتفوق كل خيال، فهي كانت ستتسبب بكارثة تاريخية بالنسبة الى اسرائيل" لكنه اشار في الوقت ذاته الى انها لم تكن لتؤثر على قرار الانسحاب من غزة هذا الصيف.
وفي قضية اخرى، افادت مصادر من الشرطة الاسرائيلية ان جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) القى القبض على متطرف كان يخطط لشراء طائرة صغيرة يمكن التحكم بها عن بعد، لحشوها بالمتفجرات واسقاطها في الحرم القدسي.
وتاخذ قوى الامن الاسرائيلية على محمل الجد تهديدات صادرة عن متطرفين يهود بشن اعتداءات على الحرم القدسي.
واعتبر الحسيني "ان قيام الشرطة باخلاء سبيل المخططين المتطرفين لهذه الاعمال يجعلنا نقلق اكثر فاكثر".
واضاف "ان الانذارات المتكررة التي تعلنها اسرائيل عن احتمال قيام جماعة متطرفة بمهاجمة الاقصى ما هي الا بالونات اختبار حتى يقيسوا ردة الفعل، وعلى هذه القياسات يبنون اجراءاتهم للمستقبل حتى تمل الناس من هذه التهديدات فيقوموا عندها بالانقضاض على المسجد الاقصى".
واختتم عدنان الحسيني قائلا "لن يستطيعوا الانقضاض عليه لان الناس ستبقى هناك لتحميه".