تزايد الضغوط على الحكومة الفلسطينية غداة عملية تل ابيب

غزة - من عادل الزعنون
تحت الضغط

تشتد الضغوطات على الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس والتي تواجه عزلة دولية اثر ردود الفعل الدولية على عملية تل ابيب الانتحارية التي تبنتها حركة الجهاد الاسلامي.
ويقر محمد عوض امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني انه "لا شك ان الضغوطات تتزايد" ويتابع ان الحكومة "ستحاول وضع خطة للتعامل مع كل هذه الامور مجتمعة لتطويرها".
وحول سبل مواجهة الضغوطات الدولية اوضح عوض "نعمل على وضع رؤية واضحة ونحاول الاستفادة من خبرة المستشارين" دون مزيد من التفاصيل.
وحذر البيت الابيض الاثنين الحكومة الفلسطينية من "العواقب الوخيمة" لاي دعم من اعضائها لاعمال ارهابية على غرار الهجوم الذي وقع في تل ابيب.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان للصحافيين ان "الدفاع عن اية اعمال ارهابية او رعايتها من جانب مسؤولين في الحكومة الفلسطينية سيكون له اسوأ العواقب على العلاقات بين السلطة الفلسطينية وكل الدول الساعية لتحقيق السلام في الشرق الاوسط"، من دون ان يحدد طبيعة تلك العواقب.
كما دان رئيس الجمعية البرلمانية في مجلس اوروبا رينيه فان دير ليندن الثلاثاء عملية تل ابيب معتبرا ان "ما من قضية تبرر قتل الابرياء"، مكررا دعوة حركة حماس الى نبذ العنف وادانة الاعمال الارهابية، ومعتبرا ان "عليها الان ان تؤكد ذلك بوضوح ودون لبس".
واعلن سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس رفض حركته للتهديدات الاميركية. وقال ابو زهري ان هذه التهديدات تاتي "في سياق الانحياز لصالح الكيان الاسرائيلي والتورط في العدوان الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني".
واعتبر ان الموقف الاميركي في زيادة الضغط على الحكومة "يساهم في خلق مزيد من الاحتقان في علاقة الولايات المتحدة مع الشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية"، مشددا على ان حركته والشعب الفلسطيني "لا يتاثر بسياسة الضغوط والابتزاز".
وراى جهاد حمد رئيس قسم الاجتماع السياسي في جامعة الازهر بغزة ان حكومة هنية "ستعاني من اشكالية وخطورة الموقف من العمليات وعدم تعاون العالم معها او الاعتراف بها وسيزيد هذا من تعقيدات الموقف".
واوضح المحلل السياسي ان المخرج الوحيد لازمة الحكومة والضغوطات الدولية عليها تتمثل "بتشكيل لجنة من كافة الفصائل لادارة المفاوضات مع اسرائيل والعلاقات مع العالم اضافة الى الحوار مع الفصائل بشان التهدئة".
وتوقع حمد ان يطرح رئيس الحكومة اسماعيل هنية في القريب "هدنة او تهدئة على غرار التهدئة السابقة "للخروج من المازق الخطير الذي تمر فيها الحكومة".
من جهته يرى مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية في جامعة القدس-ابو ديس ان موقف حماس يجب ان يختلف الان بعد تولي الحكومة الفلسطينية، بان يكون منطقي واكثر واقعيا.
ويشير ابو سعدة الى ان امام حماس ثلاثة خيارات للخروج من المازق الحالي وهي "طرح مبادرة السلام العربية للاستفتاء الشعبي او ادانة العنف باشكاله ضد المدنيين ايا كانوا فلسطينيين واسرائيليين او تشكيل حكومة وطنية وهذا يتطلب تنازلا من حماس ازاء موضوع منظمة التحرير ووثيقة الاستقلال".
لكن ابو زهري قال "سنواجه هذا الوضع بمزيد من الصمود ومواجهة العدوان" متوقعا ان يساهم هذا الوضع في "استنهاض عربي واسلامي على المستويين الشعبي والرسمي لان دائرة العدوان اصبحت اكثر وضوحا على الشعب الفلسطيني".
وتساءل ابو سعدة وهو مدير معهد دراسات التنمية حول مدى امكانية صمود الحكومة في وجه هذه الضغوطات المتزايدة، خصوصا الموقف الاميريكي بالامس "الذي يفهم منه انه ضوء اخضر لاسرائيل لاغتيال شخصيات في الحكومة او احتلال مناطق في قطاع غزة.