تزايد الانتقادات للانتخابات التشريعية المقبلة في إيران

طهران
ايران لون واحد ام ألوان؟

تتزايد الانتقادات في ايران لرفض ترشيحات اعداد من الاصلاحيين للانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل، فيما حذر حفيد مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني الاحد من تدخل العسكريين في السياسة.
وكتب احمد توكلي احد ابرز الاعضاء المحافظين في مجلس الشورى الايراني في رسالة الى مجلس صيانة الدستور المكلف الاشراف على الانتخابات ان "عدد و'نوعية' الترشيحات التي ابطلت اتخذا حجما كبيرا هذه المرة ما اثار مخاوف اصدقاء الثورة الاسلامية".
وحذر من ان "احدى النتائج الاليمة لهذا الوضع ستكمن في تدني مشاركة الناخبين في الانتخابات فضلا عن نتائج مضرة على الصعيدين الداخلي والخارجي".
وتضاعفت الانتقادات في الايام الاخيرة لرفض لجان المراقبة المرتبطة بمجلس صيانة الدستور والمكلفة تنظيم الانتخابات التشريعية اكثر من الفي مرشح بينهم العديد من الاصلاحيين والمعتدلين.
وبعدما انتقد حجة الاسلام حسن الخميني حفيد مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله روح الله الخميني الجمعة رفض الترشيحات، ادلى بموقف جديد انتقد فيه هذه المرة تدخل العسكريين في السياسة.
وذكر حسن الخميني في مقابلة طويلة اجرتها معه الاسبوعية المعتدلة شهروند بان آية الله الخميني "حذر" في سنوات الثورة الاولى من "دخول العسكريين السياسة" معتبرا ان هذه المسألة هي "مصدر قلق كبير".
وقال ان "احد اهم المعايير لمعرفة ما اذا كنا نتبع الخط الذي رسمه الامام هو وجود عسكريين في السياسة ام لا. على الذين يدعون الوفاء للامام ان يبدوا تجاوبا كبيرا مع هذا الامر الصادر عنه مباشرة".
واضاف انه اذا اراد عسكري ما دخول السياسة، عليه ان ينسى كل ما هو عسكري لان وجود البندقية في السياسة يعني نهاية اي حوار".
ويعتبر حسن الخميني بعد وفاة ابني الامام الخميني ابرز افراد عائلة مؤسس الجمهورية الاسلامية وهو يحظى باحترام كبير من مجمل التيارات السياسية.
وكان يلزم حتى الان التحفظ ويتجنب التدخل مباشرة في الجدل السياسي.
غير انه ادلى بموقفه بعدما قدم قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري دعما سياسيا مباشرا للمحافظين قبل خمسة اسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة في 14 اذار/مارس.
وقال "من اجل الاستمرار في طريق الثورة الاسلامية، فان دعم تيار المدافعين عن المبادىء (تعبير يعني المحافظين) يعد ضرورة حتمية وواجبا دينيا على جميع المجموعات الثورية".
ويعتبر قادة الجمهورية الاسلامية عادة ان على العسكريين عدم التدخل مباشرة في الشؤون السياسية.
وحيال الانتقادات المتزايدة، يحاول القائمون على الانتخابات تهدئة الاجواء فيعدون باعادة قبول عدد من المرشحين المرفوضين.
وقال محمد حسين موسى بور نائب وزير الداخلية ان "بعض النقاط الملتبسة ونقصا في الوثائق اديا الى رفض العديد من المرشحين" غير ان مراجعة الملفات "ستسمح بزيادة عدد الترشيحات وستتيح بالتالي مشاركة جميع التيارات السياسية بحماسة".
واضاف "الامر الاكيد ان عدد المرشحين الذين تمت المصادقة على ترشيحاتهم سيزداد".
ويصدر مجلس صيانة الدستور في مطلع اذار/مارس لائحة المرشحين النهائية بعد النظر في الشكاوى المرفوعة اليه.