تركي الفيصل: نفطنا محصّن ضد شرور الربيع العربي

'الظروف مثالية حاليا للمتشددين'

دبي - قال الرئيس السابق للمخابرات السعودية ان المملكة واثقة من أن قوة أمنية مكونة من 35 ألف عنصر قادرة على حماية المنشات النفطية في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم من خطر الهجمات الارهابية المتزايد في المنطقة.

وقال الامير تركي الفيصل في كلمة بمعهد الكانو الملكي في مدريد ان موجة الانتفاضات التي اجتاحت العالم العربي هذا العام وأطاحت بحكومات في المنطقة خلقت بيئة خصبة للجماعات الارهابية.

لكن السعودية ما زالت واثقة من أن المليارات التي أنفقت على حماية أكبر مصادر ايراداتها تجعل البنية التحتية لقطاع الطاقة "محصنة".

وقال الامير تركي "في ظل الضعف الحالي لحكومات اليمن وليبيا وتونس ومصر وسوريا ودول أخرى فالاوضاع مثالية لخلايا القاعدة لمد جذورها وارتكاب أعمال متهورة وشريرة وفوضوية".

وأضاف في الكلمة التي ارسلت نسخة منها للصحفيين "لكن رغم حالة الاضطراب المهيمنة على الصورة العامة في كل ما يحيط بالسعودية التي تقبع في مركز تلك العواصف الكثيرة فيسعدني أن أقول ان السعودية ما زالت مستقرة وامنة".

وتابع "يسعدني ايضا ان اقول لكم ان البنية التحتية لانتاج النفط في السعودية اثبتت انها محصنة ضد الهجمات وستستمر في اثبات ذلك".

وبدأت السعودية تشكيل قوة أمنية لحماية المنشات الصناعية في 2006 بعد هجوم فاشل للقاعدة على أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم في أبقيق.

وقال الامير تركي ان المملكة حققت نحو 85 بالمئة من ايراداتها في 2009 من النفط ومن المتوقع أن تؤدي قفزة في أسعار الخام في 2011 لتعزيز عائدات النفط الى 300 مليار دولار هذا العام وحوالي 250 مليار دولار في المتوسط سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويقول محللون ان حزم الانفاق التي أعلنتها السعودية في وقت سابق من العام الجاري ساعدتها حتى الان في تفادي السخط الشعبي المنتشر في أنحاء من العالم العربي لكنها زادت احتياج المملكة لعائدات النفط.