تركيا مستعدة للتعاون مع روسيا لوقف إطلاق النار في سوريا

الاتفاق جار بين تركيا وروسيا حول سوريا

أنقرة - أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، استعداد بلاده للتعاون مع روسيا بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وسعيها من أجل وقف إطلاق النار بالبلاد في حال شرعت بذلك بشكل صادق.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده جاويش أوغلو الخميس، مع نظيره اللاتفي، ادغارس رينكفيكس، في العاصمة أنقرة.

وأضاف جاويش أوغلو، أنه بحث مع رينكفيكس العلاقات الثنائية بين البلدين، وقضايا تتعلق بمكافحة الإرهاب والأزمتين السورية والأوكرانية، مبينًا توافق أفكارهما في هذا الإطار.

ولفت الوزير التركي، إلى أنه عند النظر إلى انتهاكات وقف إطلاق النار في سوريا، والعقبات التي واجهتها قوافل المساعدات الإنسانية في الوصول إلى البلاد، فإن النظام السوري وحلفاؤه، كانوا هم المسؤولين عن تلك الانتهاكات حتى اليوم.

وأكد جاويش أوغلو دعم تركيا للاتفاق الروسي الأميركي حول وقف إطلاق النار المعلن بينهما في سوريا مؤخرًا، وسعيهم من أجل إنجاحه.

وأضاف أن أنقرة تتعاون مع الأمم المتحدة حول إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، مستدركًا أن شاحنات المساعدات قصفت من قبل قوات النظام السوري وهي في طريقها إلى مدينة حلب شمالي سوريا.

وأشار جاويش إلى ارتكاب النظام وحلفائه جرائم حرب في سوريا على مدى السنوات الخمس الأخيرة، من خلال استخدام الأسلحة الكيمائية مرارًا وتكرارًا فضلاً عن استخدامه البراميل المتفجرة.

وفي 19 سبتمبر/ أيلول تعرضت قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة، لقصف جوي في سوريا، وتبادلت روسيا وأميركا الاتهامات بشأن المسؤولية عن القصف، وأفادت مصادر في المعارضة، للأناضول، أن القصف استهدف أيضاً مركزاً للهلال الأحمر السوري ببلدة "أورم الكبرى"، بريف حلب الغربي، أثناء تفريغ حمولة الشاحنات، التي تحمل مساعدات إنسانية.

وتشن قوات النظام السوري والقوات الجوية الروسية حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء مدينة حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة تسببت بمقتل وإصابة المئات من المدنيين بينهم نساء وأطفال، منذ إعلان النظام انتهاء الهدنة في 19 سبتمبر/أيلول (توصلت لها واشنطن وموسكو)، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من سبعة أيام.

وحول علاقات بلاده مع لاتفيا، نوه جاويش أوغلو بالعلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين، مبينًا أن شركات تركية تتابع مشاريعها في لاتفيا آخذة دعم حكومة البلد المستضيف خلفها.

وأضاف أن مواطني لاتفيا يفضلون تركيا كوجهة سياحية لهم، إلى جانب دعم الحكومة اللاتفية لمسيرة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

من جانبه قال وزير خارجية لاتفيا، ادغارس رينكفيكس، إنهم طلبوا من نظرائهم الأتراك معلومات عن أنشطة منظمة "فتح الله غولن" ببلده.

وأكد أنه في حال ثبوت أي تهم على أنشطة المنظمة، فإن بلاده ستتخذ بحقها الإجراءات القانونية.

وأضاف الوزير اللاتفي أن زيارته إلى تركيا، تأتي في إطار التضامن معها في مواجهة الانقلاب الفاشل الذي تعرضت له منتصف يوليو/ تموز الماضي.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز محاولة انقلاب فاشلة وجهت على إثرها الحكومة التركية التهم إلى رجل الدين المتواجد بالولايات المتحدة "فتح الله غولن"، بالوقوف وراء الانقلاب ومحاولة السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.