تركيا: مدعي قضائي يطلب حظر حزب العدالة والتنمية

ممنوع حتى اشعار آخر

انقرة - ذكرت وكالة انباء الاناضول ان مدعي محكمة التمييز بدأ الاربعاء اجراءات تهدف الى حظر حزب العدالة والتنمية المؤيد للاسلاميين الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر في تركيا.
واوضحت الوكالة ان المدعي صبيح كاناد اوغلو ذكر سببا في الطلب الذي تقدم به الى المحكمة الدستورية ان زعيم الحزب رجب طيب اردوغان لم يحترم "بالكامل" القوانين حول الاحزاب السياسية.
وكانت المحكمة الدستورية طلبت استقالة اردوغان من منصبه كعضو مؤسس للحزب، وقد نفذ هذا القرار الاسبوع الماضي. لكنه رفض الاستقالة من منصب رئيس الحزب معتبرا ان النظام الداخلي للحزب لا يشترط ان يكون الرئيس عضوا مؤسسا.
واتهم كاناد اوغلو الحزب "بخداع" القضاء قائلا انه ليس بوسع اردوغان حتى ان يكون عضوا في حزب سياسي بسبب سجله العدلي.
ومنع اردوغان مؤخرا من الترشح للانتخابات بسبب حكم صادر عليه بالسجن اربعة اشهر عام 1999 بتهمة الدعاية الاسلامية بموجب المادة 312 من القانون الجزائي المتعلقة "بالتحريض على الحقد الديني".
ودعا كاناد اوغلو ايضا المحكمة الدستورية الى اصدار امر بتعليق رئاسة اردوغان للحزب الذي يلقى تأييد حوالي 25% من الناخبين وترجح استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات المقبلة.
وقال انه "من واجب النظام القضائي منع تحركات اولئك الذين يهدفون الى مواصلة انشطة غير مشروعة عبر احكام الامر الواقع".
وعبر مسؤول في حزب العدالة والتنمية عن اسفه لمبادرة المدعي التركي مؤكدا انها ستمهد الطريق امام "منافسة غير مشروعة" قبل اقل من اسبوعين على الانتخابات.
ونقلت وكالة انباء الاناضول عن نائب رئيس الحزب بولند ارينج ان "خطوة المدعي خطأ".
واعتبر ان اطلاق هذا الاجراء "سيعزز مكانة حزب العدالة والتنمية في قلوب الناخبين".
وقد امتنع اردوغان الذي يبلغ من العمر 48 عاما وكان رئيسا لبلدية اسطنبول عن انتقاد النظام العلماني او السلطات العسكرية منذ عودته الى الساحة السياسية العام الماضي عندما قام بتأسيس حزب العدالة والتنمية.
وهو يرفض وصف حزبه بالاسلامي مفضلا اعتبار الحزب على انه تنظيم من اليمن-الوسط.
لكن شخصيته القوية وازدياد نفوذ حزبه اثارا مخاوف المجتمع المدني العلماني والعسكريين الذين يشككون في الطابع المعتدل للتيار الاسلامي الذي ينتمي اليه.
وقد عمدت السلطات التركية في الماضي بانتظام الى حظر احزاب موالية للاسلاميين وكذلك احزاب موالية للاكراد متهمة بالنزعة الانفصالية.
وحزب العدالة والتنمية منبثق عن حزب الفضيلة الاسلامي الذي حظرته المحكمة الدستورية في حزيران/يونيو 2001 بتهمة القيام بانشطة "تتعارض مع العلمانية".
وحزب السعادة الاسلامي، التنظيم المنبثق ايضا عن حزب الفضيلة يتزعمه موالون لرئيس الوزراء التركي السابق نجم الدين اربكان الذي منع عن ممارسة اي نشاط سياسي بموجب قرار حل حزبه "الرفاه" لاسباب مماثلة في كانون الثاني/يناير 1998.
وتستغرق عملية حظر حزب اشهرا او حتى سنوات.