تركيا لم تيأس من مطالبة واشنطن بتسليم غولن

مساع تركية دؤوبة لتسلم فتح الله غولن

أنقرة - وصف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الثلاثاء قرار الولايات المتحدة استئناف إصدار التأشيرات بشكل جزئي في تركيا بأنه خطوة إيجابية، لكنه طالب واشنطن بتسليم رجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة انقلاب عسكري العام الماضي.

وقال يلدريم للصحفيين قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة حيث من المقرر أن يجتمع مع مايك بنس نائب الرئيس الأميركي "إن إعادة إصدار التأشيرات المحدودة بين الولايات المتحدة وتركيا قبل زيارتنا يمكن اعتباره تطورا إيجابيا".

وكانت الولايات المتحدة قد قالت الاثنين إنها ستستأنف إصدار التأشيرات بشكل جزئي في تركيا بعد أن تلقت تأكيدات بشأن سلامة موظفيها الأتراك.

وكانت واشنطن قد أوقفت إصدار التأشيرات في بعثاتها في تركيا الشهر الماضي بعد احتجاز اثنين من موظفيها المحليين.

وقالت أنقرة إنها سترد على هذه الخطوة من جانبها وستخفف حظرا على إصدار التأشيرات كانت قد فرضته الشهر الماضي ردا على الخطوة الأميركية. إلا أن يلدريم أكد مجددا إن تركيا لم تعرض ضمانات على واشنطن.

وقال "كلا البلدين دولتا قانون والإجراءات تتخذ وفقا للقانون. والمفاوضات الخاصة بعرض ضمانات على الولايات المتحدة أو العكس من شأنها أن تخرق مبادئ قوانين الدولة".

وفي مايو/أيار اعتقل مترجم في القنصلية الأميركية في أضنة بجنوب تركيا فيما اعتقل أحد العاملين في إدارة مكافحة المخدرات في اسطنبول بدعوى أن لهما صلات بمحاولة انقلاب العام الماضي. وقالت السفارة الأميركية وقتها إن الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وتشعر تركيا بالغضب إزاء ما تعتبره عزوفا أميركيا عن تسليم غولن الذي يقيم في بنسلفانيا منذ العام 1999 وتتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب. ويقول المسؤولون الأميركيون إن المحاكم تحتاج أدلة كافية لتسليمه.

وقال يلدريم إن مسألة تسليم غولن ستثار خلال زيارته لواشنطن وكذلك مصير مواطنين تركيين ألقي القبض عليهما في الولايات المتحدة.

وأضاف "لدينا أدلة قوية على أن غولن وراء محاولة انقلاب 15 يوليو (تموز) ونريد تسلمه، ونريد تخفيف قلقنا إزاء قضايا مواطنينا المحتجزين في الولايات المتحدة".

وتابع "لديهم أيضا طلبات مماثلة ونسلك قنوات دبلوماسية للنقاش. نسعى نحن الاثنان لسبيل للخروج من الأزمة".