تركيا في حالة انذار استعدادا للقاء الانجليز

أنقرة - من كريستوفر واد
ماذا سيفعل بيكهام امام الاتراك؟

ستخلو شوارع تركيا من المارة مساء السبت عندما يجلس جميع الاتراك أمام شاشات التليفزيون لمشاهدة المباراة المرتقبة بين تركيا وانجلترا التي ستجري في اسطنبول في إطار تصفيات بطولة كأس الامم الاوروبية لكرة القدم.
وسيتأهل الفائز تلقائيا للمشاركة في البطولة التي ستجري العام القادم في البرتغال فيما سيضطر الخاسر إلى خوض مباراة ترجيحية أخرى.
وعرف حزب العدالة والتنمية الحاكم أنه برغم الشعبية الكاسحة التي يحظى بها في البلاد مقارنة بأي حزب آخر أنه لن يستطيع التنافس مع الاهتمام الذي تحظى به المباراة وأرجأ بالتالي مؤتمره السنوي من غد السبت إلى بعد غد الاحد.
وعمدت الحانات في أنقرة إلى حجز مقاعد لمن يرغبون في متابعة أحداث المباراة على شاشات كبيرة وقطعت قنوات التليفزيون برامجها المعتادة لبث مؤتمرات صحفية على الهواء مباشرة للمدير الفنى للمنتخب التركي سينول جونس فيما أولت الصحف المباراة اهتماما خاصا.
ويرجح فوز تركيا بالمباراة رغم أنها لم تفز أبدا على المنتخب الانجليزي ولم تسجل في شباكه هدفا واحدا.
وتركزت كثير من التكهنات والمخاوف والشائعات على ما قد يحدث خارج المستطيل الاخضر.
وسلم الاتحاد الانجليزي لكرة القدم الشرطة التركية قائمة بأسماء ألف مشجع إنجليزي من المتعصبين المعروفين الذين قد يحاولون دخول اسطنبول رغم دعوة الاتحاد الانجليزي للمشجعين الانجليز بعدم اللحاق بمنتخب بلادهم في تركيا.
وأسفرت تحذيرات الاتحاد الاوروبي لكرة القدم من إمكانية استبعاد انجلترا من كأس الامم الاوروبية العام القادم عن رفض الاتحاد الانجليزي قبول أي تذاكر لحضور المباراة.
ونشأت في السنوات الاخيرة خصومة كروية محتدمة بين تركيا وانجلترا وتحولت في عام 2000 إلى مأساة بعد مقتل اثنين من مشجعي فريق ليدز يونايتد في اسطنبول عشية مباراة الدور قبل النهائي في البطولة الاوروبية للفرق أبطال الدوري بين ليدز وفريق جلاطة سراي التركي.
وفي محاولة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث سوف ينتشر حوالي خمسة آلاف شرطي في استاد سوكرو ساريسيوجلو كما ستنشر قوات إضافية لعمل دوريات في وسط مدينة اسطنبول حيث وقعت حادثتا القتل عام 2000.
وحذر الاتحاد التركي لكرة القدم أيضا الخميس من أن سوء سلوك الجماهير قد يسفر عن عقوبات.
وجاء في بيان للاتحاد التركي "ستفرض عقوبات على أي سلوك سيء في المدرجات. ومن الصعب تحديد شكل العقوبة ولكن ليس من الصعب معرفة المحصلة النهائية".
وأضاف الاتحاد قائلا إن الشرطة ستصادر أجهزة الهاتف المحمول والقداحات والالعاب النارية والمظلات والقناني وأي شيء آخر يمكن أن يلقى داخل أرض الملعب. كما جاء في البيان أن قطع الحلوى أيضا سوف تصادر وهو ما يدعو للدهشة.
وسوف تخلو الشوارع من المارة مساء السبت طوال زمن المباراة ولكن إذا فازت تركيا فسيخرج آلاف المشجعين إلى الشوارع للاحتفال بفوز منتخبهم الوطني على الدولة التي اخترعت كرة القدم الحديثة.