تركيا غير مؤهلة بعد لإلغاء تأشيرة شنغن

لا لدخول تركي لأوربا

بروكسل - قال مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي الخميس استنادا إلى تقرير للمفوضية الأوروبية إن تركيا لا تنجز إصلاحات بوتيرة كافية للوفاء بشروط اتفاق يقضي بالسماح للمواطنين الأتراك السفر دون تأشيرة إلى الدول الأعضاء في الاتحاد مقابل الحد من الهجرة لأوروبا.

ويقضي الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مارس آذار في ذروة أكبر أزمة للهجرة إلى أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية بالتزام تركيا بمنع اللاجئين من الشرق الأوسط وآسيا من العبور من أراضيها إلى الاتحاد الأوروبي مقابل دعم مالي والسماح لمواطنيها بالسفر دون تأشيرة.

وقال المصدر إن تركيا تسيطر على الحدود بشكل جيد غير أن تقريرا دوريا تعتزم المفوضية الأوروبية نشره الأسبوع المقبل يقول إن أنقرة مازالت تؤجل الإصلاحات الخاصة "بتشريعات الإرهاب والتمويل الحزبي والتعاون القضائي."

وأضاف المسؤول أن التعقيدات المرتبطة بمفاوضات توحيد شطري قبرص ليست في صالح تركيا.

وقال متحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء إن أنقرة تتوقع أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات بشأن السفر دون تأشيرة في أقرب وقت ممكن.

وقال المسؤول الأوروبي إن هذا التصريح اعتبر "لغوا" في بروكسل لأن تركيا لم تحقق الشروط.

وأضاف أن الاستفتاء الذي تجريه تركيا على تعديلات دستورية في 16 أبريل نيسان "يمثل مشاكل في حد ذاته" لأن "مشروع الدستور به عيوب في غاية الخطورة".

واستبعد المسؤول عقد قمة للاتحاد الأوروبي وتركيا قبل الاستفتاء رغم رغبة إردوغان في ذلك.

وفي مؤتمر صحفي عقد في بروكسل الخميس كرر متحدث باسم المفوضية الموقف الرسمي للاتحاد قائلا "العمل مستمر ومازال الاتحاد الأوروبي وتركيا ملتزمين باتفاق مارس آذار والالتزامات المترتبة عليه على كل من الطرفين".

وكانت المفوضية الاوروبية قد حذرت في وقت سابق تركيا من انها تنتهج مساراً خطراً جداً من خلال الاستخدام المفرط لمفاهيم الدعاية الإرهابية ودعم منظمة إرهابية بما في ذلك لدى التعامل مع تصريحات ومع أشخاص هم، بشكل واضح، لا يحرضون على العنف، ومن خلال اللجوء بشكل مفرط إلى الآليات التي تعاقب التشهير.

وفي حملة أمنية تلت محاولة الانقلاب أمرت تركيا بسجن نحو 40 ألف شخص في انتظار محاكمتهم كما أوقفت عن العمل أو فصلت ما يربو على 125 ألفا آخرين من الجيش والقضاء والدوائر المدنية.

وأعلن الرئيس رجب طيب أردوغان الحكم بحالة الطوارئ عقب محاولة الانقلاب الفاشلة مما مكن الحكومة من تخطي البرلمان في تفعيل قوانين جديدة والحد من أو تعليق الحقوق والحريات متى ارتأت ضرورة.

وتخشى جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وبعض الحلفاء الغربيين للولايات المتحدة أن يستخدم أردوغان الانقلاب كذريعة للقضاء على المعارضة لكنه يقول إن الإجراءات ضرورية لحماية الديمقراطية واستئصال مؤيدي غولن.

وشهدت تركيا -العضو في حلف شمال الأطلسي- سلسلة من التفجيرات وحوادث إطلاق النار في العام الماضي إضافة لمحاولة الانقلاب التي حاول خلالها جنود مارقون استخدام دبابات وطائرات للاستيلاء على السلطة مما أسفر عن مقتل 240 شخصا على الأقل.