تركيا تواجه ازمة سياسية حادة

اجاويد المريض تخلى عنه اقرب مساعديه حسام الدين اوزكان

انقرة - اكد نائب رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ الثلاثاء اثر موجة الاستقالات في حزب اليسار الديموقراطي الذي يتزعمه رئيس الحكومة بولند اجاويد، ان تركيا قد دخلت في "مرحلة ازمة" سياسية.
وقال يلماظ عبر احدى شبكات التلفزة الخاصة "ينبغي السعي الى تجاوز هذه الازمة باقل قدر ممكن من الاضرار".
واكد يلماظ زعيم حزب الوطن الام (يمين الوسط) الشريك الثالث في الحكومة الائتلافية الثلاثية برئاسة اجاويد (77 عاما)، ان الازمة اثيرت بسبب سوء صحة رئيس الوزراء ومعارضة القوميين المتشددين في حزب العمل القومي لجهود الحكومة في تنفيذ الاصلاحات الديموقراطية بهدف دخول الاتحاد الاوروبي.
ويعارض حزب العمل القومي بالخصوص الغاء حكم الاعدام ومنح الاكراد حقوقا ثقافية.
وبدأت الاستقالات في حزب اليسار الديموقراطي (اليسار القومي) الذي يتزعمه اجاويد الاثنين عندما استقال ذراعه الايمن نائب رئيس الوزراء حسام الدين اوزكان (52 سنة) وتلاه وزيران ونحو عشرين نائبا تضامنا مع اوزكان الذي اتهمه اجاويد بانه لم يرد على الانتقادات الحادة التي استهدفته بسبب سوء حالته الصحية.
ومن المتوقع ان يتم الاعلان عن استقالات اخرى الثلاثاء مما قد يؤدي الى زلزال سياسي حقيقي في تركيا.
وعاد وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم، الذي يعتبر من اهم الشخصيات في حزب اليسار الديموقراطي الثلاثاء الى انقرة مختصرا عطلته على ساحل بحر ايجه. وافادت وكالة الاناضول انه رفض الرد على اسئلة الصحافيين حول ما اذا كان يعتزم الانضمام الى الوزراء المستقيلين.
وكانت سلسلة الاستقالات بمثابة قنبلة ثانية بالنسبة لاجاويد بعد ان دعا نائب رئيس الوزراء دولة بهجلي الى انتخابات مبكرة في تشرين الثاني/نوفمبر وشرع في اجراء لعقد اجتماع البرلمان خلال العطلة.
وقال يلماظ انه "لا فائدة" من الانتظار حتى تشرين الثاني/نوفمبر واقترح اجراء انتخابات مبكرة في اواخر ايلول/سبتمبر قبل نهاية ولاية الحكومة الحالية في العام 2004 سعيا للخروج من الازمة.
وقد تراجع حزب اليسار الديموقراطي الذي كان الحزب الاول في عدد النواب في البرلمان قبل الاستقالات (128 من اصل 550) الى المرتبة الثانية وراء حزب العمل القومي لدولة بهجلي (127 نائبا).
وما زال اجاويد يلتزم الصمت بخصوص هذه الاستقالات ولم يدل باي تصريح كما لم يصدر اي بيان عن طريق مكتبه الصحافي.
من جهة اخرى اعلن وزير الاقتصاد التركي كمال درويش ان "لا مجال للخوف" اثر موجة الاستقالات التي تهز حزب رئيس الوزراء مشددا على ان تركيا ستتوصل سريعا "الى حل سياسي متين".
ونقلت وكالة الاناضول عن وزير الاقتصاد تصريحاته في مطار ازمير (غرب) قبل العودة الى انقرة "ان تركيا بلد قوي وكل مؤسساتها تعمل بتماسك".