تركيا تنوي توسيع رقعة عمليتها العسكرية في سوريا

إحراج واشنطن

اسطنبول - أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو مساء الثلاثاء ان رقعة العملية العسكرية التي تخوضها تركيا لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من عفرين قد تتسع لتشمل مدينة منبج ومناطق اخرى شرقي نهر الفرات.

وكانت تركيا اطلقت السبت هجوما بريا وجويا على منطقة عفرين في شمال سوريا مستهدفة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة منظمة ارهابية.

ويتساءل محللون ما اذا كان الهجوم التركي سيقتصر على عفرين او سيتخطاها الى منبج التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية او الى مناطق اخرى شرقا.

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على عفرين المعزولة عن بقية اراضي شمال سوريا.

وقال تشاوش اوغلو في مقابلة مع تلفزيون فرانس 24 خلال زيارته باريس "هذه العملية تستهدف منطقة عفرين ولكن التهديدات تأتي ايضا من منبج"، متهما وحدات حماية الشعب الكردية باستهداف تركيا انطلاقا من تلك المنطقة".

وقال تشاوش اوغلو "نحن كتركيا علينا ازالة التهديدات حيثما وجدت".

وقال وزير الخارجية التركي "عفرين هي الهدف حتى الآن، لكننا يمكن ان نطلق في المستقبل عملية في منبج وشرق نهر الفرات".

ولدى سؤاله عما اذا كان ذلك سيحرج الولايات المتحدة اجاب تشاوش اوغلو "ليس علي ان اوافق مع اي كان. يجب علينا ازالة اي تهديد يستهدف تركيا".

واثارت العملية العسكرية التركية قلق حلفاء تركيا في حلف شمال الاطلسي، وبخاصة الولايات المتحدة التي تدعم وحدات حماية الشعب الكردية في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وتوقع مسؤولون اميركيون الثلاثاء ان يعبر الرئيس الاميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان عن عدم ارتياح الولايات المتحدة ازاء الهجوم التركي على منطقة عفرين في شمال سوريا.

واضاف تشاوش اوغلو "العملية الجارية حاليا تستهدف منطقة عفرين. ولكن في المستقبل، اذا استمر التهديد انطلاقا من مناطق اخرى، فقد نزيل ايضا جماعات ارهابية في مناطق اخرى".

ودعا وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الثلاثاء من جاكرتا تركيا إلى "ضبط النفس" في الهجوم الذي تشنه منذ السبت ضد الفصائل الكردية في منطقة عفرين في شمال غرب سوريا.

وقال ماتيس للصحافيين المرافقين له في جولته في آسيا "إننا نأخذ على محمل الجد مخاوف تركيا الأمنية المشروعة لكن العنف في عفرين يحدث بلبلة في منطقة كانت حتى الآن مستقرة نسبيا من سوريا".

وأضاف "إننا نطلب من تركيا التحلي بضبط النفس في عملياتها العسكرية وكذلك في خطابها والحرص على أن تكون عملياتها محدودة في الحجم والمدة".