تركيا تنظم قمة اقليمية حول العراق

رئيس الوزراء التركي اثناء مباحثاته مع العاهل الاردني حول الملف العراقي

انقرة - افاد مصدر دبلوماسي تركي الخميس ان تركيا، الحليف المميز للولايات المتحدة، تعتزم تنظيم قمة اقليمية الاسبوع المقبل تخصص لدرس الازمة العراقية.
واوضح المصدر للصحافيين طالبا عدم كشف هويته ان رؤساء دول او حكومات خمس دول - سوريا ومصر والسعودية والاردن وايران - مدعوون الاسبوع المقبل الى انقرة.
واضاف المصدر ذاته انه سيتم تبني اعلان مشترك في ختام القمة.
ومن المقرر ان يجري مساعد وزير الدولة التركي للشؤون الخارجية اوغور زيال محادثات مع سفراء الدول المعنية للعمل خصوصا على الاعلان المشترك.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك اكد ان جهودا "اقليمية عربية وغير عربية"، في اشارة الى تركيا، تبذل بهدف تجنب الحرب ضد العراق والتوصل الى "صيغة تقبلها الاطراف بعيدا عن استخدام القوة".
واوضح دبلوماسيون عرب طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، ان تركيا قامت بالمبادرة السلمية ومؤخرا انهى رئيس وزرائها عبدالله غول جولة في خمس دول في المنطقة.
وتاتي الجهود الاقليمية لتفادي الحرب مع اقتراب تاريخ 27 كانون الثاني/يناير حيث سيقدم المدراء في لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقريرا لمجلس الامن الدولي حول نتائج عمليات التفتيش خلال الشهرين الاولين من مهمتهم.
وترغب الادارة الاميركية في ان يكون هذا التاريخ بداية المرحلة النهائية قبل اتخاذ قرار بشن حرب على العراق.
وحتى الآن، رفضت تركيا، البلد المسلم المتحالف منذ فترة طويلة مع الولايات المتحدة، الموافقة على طلبات واشنطن المشاركة في تدخل عسكري ضد العراق تخوفا من ان تؤثر زعزعة الاستقرار في المنطقة على اقتصادها الهش وان يوقظ مشاعر الانفصاليين عند الاقلية الكردية المهمة المقيمة في جانبي الحدود.
وينوي غول القيام قريبا بجولة جديدة شرق اوسطية بحسب وكالة الاناضول. ولم تحدد الوكالة البلدان التي يريد زيارتها.
وفي تطور لاحق اعرب وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف عن "قلق" روسيا ازاء "ضغوط متنامية" تمارسها "بعض الاوساط الاميركية" على المفتشين عن الاسلحة في العراق، و"تتعارض" كما قال مع قرار مجلس الامن الدولي رقم 1441، وذلك في تصريحات نقلها وكالة انباء انترفاكس.
وقال ايفانوف "اننا قلقون ازاء ضغوط متنامية تمارسها بعض الاوساط في واشنطن على المفتشين عن الاسلحة في العراق وقياداتهم".
وتابع "ان بعض المطبوعات والتصريحات الرسمية تشكك في نشاط المفتشين".
واكد "اننا نعتبر ان هذا الموقف يتعارض مع ذهنية وحرفية القرار 1441".
ويحدد القرار 1441 شروط التفتيش التي يتحتم على العراق الخضوع لها للتحقق من عدم حيازته اسلحة دمار شامل وعدم سعيه للحصول على مثل هذه الاسلحة. بليكس: الوضع شديد الخطورة ومن جانبه صرح هانس بليكس في بروكسل ان على العراق ان "يبذل جهودا اكبر" لتجنب الحرب، واصفا الوضع بانه "شديد التوتر والخطورة".
وصرح بليكس للصحافيين في بروكسل "نعتبر ان على العراق ان يبذل جهودا اكبر مما قام به حتى الان"، مشيرا الى انه سيتوجه السبت الى بغداد.
وقال ان "الرسالة التي نريد نقلها الى بغداد هي ان الوضع هناك شديد التوتر والخطورة".
واكد ان استحقاق 27 كانون الثاني/يناير لرفع التقرير حول نزع اسلحة العراق الى الامم المتحدة لن يشكل تقييما نهائيا للوضع.
وقال "لا اعتقد ان استحقاق 27 كانون الثاني/يناير سيكون موعدا نهائيا" مشيرا الى انه "شبه واثق بان مجلس الامن سيطلب بان نرفع تقييما آخر في شباط/فبراير".
كما اعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان كبير المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة العراقية هانس بليكس اكد له في بروكسل انه "قلق" لعدم تعاون العراق.
وقال سولانا في ختام لقائه مع بليكس في اعلان مقتضب الى الصحافيين ان "بليكس اعرب عن قلقه لان تعاون بغداد غير كاف".
واضاف سولانا ان تعاون العراق مع المفتشين الدوليين "يجب ان يكون اكثر نشاطا" مؤكدا انه يؤيد موقف بليكس "تماما".
ومضى يقول "يمكن تجنب حرب في العراق ومسؤولية ذلك تقع على عاتق الحكومة العراقية".
وقال ان الوقت يداهمنا، مؤكدا ان بليكس "اعرب له ايضا عن قلقه لان يكون الوقت الذي يملكه ضيقا".
واعتبر سولانا انه "من الافضل اصدار قرار دولي ثان" لاتخاذ قرار بشن حرب محتملة في العراق "حتى وان لم يطالب القرار 1441 بذلك صراحة".
واضاف "اعتقد ان ما قلته يعكس الموقف العام لجميع الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي".
وبعد لقائه سولانا سيطلع بليكس سفراء الدول الـ15 في اللجنة السياسية والامنية للاتحاد على سير مهمته ثم يلتقي المفوض الاوروبي المكلف شؤون العلاقات الخارجية كريس باتن.