تركيا تكتم أصوات الحقوقيين بسلاح الاعتقالات

اعتقالات بلا مبرر

اسطنبول – ألقت الشرطة التركية القبض على 11 شخصا بينهم إيديل إيسر مديرة مكتب منظمة العفو الدولية في تركيا ونشطاء حقوقيون في جزيرة قرب اسطنبول فيما وصفته المنظمة المعنية بحقوق الإنسان بأنها "إساءة استخدام فجة للسلطة".

وجاء الاعتقال بعد أقل من شهر من إصدار محكمة حكما بالقبض على رئيس فرع المنظمة في تركيا تانر كيليش فيما يتعلق بتهم "الانتماء لمنظمة إرهابية" في حملة أعقبت محاولة انقلاب عسكري في يوليو تموز 2016. ولا يزال كيليش رهن الاحتجاز انتظارا لمحاكمته.

وقال محام عن بعض المعتقلين يدعى باهري بيلين إن إيسر وآخرين اقتيدوا من اجتماع كانوا يعقدونه في فندق بجزيرة بويوكادا إلى الجنوب مباشرة من اسطنبول ونقلوا إلى عدة مراكز للشرطة في أنحاء اسطنبول مساء الأربعاء.

وقال بيلين إن المدعين طالبوا باحتجازهم لسبعة أيام وهو طلب يتعين أن يوافق عليه قاض وإن الشرطة أو مكتب الادعاء المحلي لم يبلغا المحامين بعد بسبب الاحتجاز.

ودعت منظمة العفو إلى إطلاق سراح المجموعة وعبرت عن "انزعاجها وغضبها البالغ" من الاعتقالات التي حدثت خلال ورشة عمل عن الأمن الرقمي وإدارة المعلومات.

وذكرت المنظمة في بيانها أن بين المحتجزين إيسر وسبعة آخرين من المدافعين عن حقوق الإنسان ومتدربين أحدهما ألماني والآخر سويدي فضلا عن صاحب الفندق.

وقال سليل شيتي الأمين العام لمنظمة العفو "هذه إساءة استخدام فجة للسلطة تبرز الوضع الخطير الذي يواجه نشطاء حقوق الإنسان في هذا البلد".

ومنذ محاولة الانقلاب قبل عام زجت تركيا في السجن بأكثر من 50 ألف شخص رهن المحاكمة وأوقفت عن العمل أو فصلت نحو 150 ألف شخص بينهم أفراد من الشرطة والجيش ومعلمون وموظفون حكوميون بشأن مزاعم عن صلاتهم بجماعات إرهابية.