تركيا تقود تحركاً دولياً لمعاقبة 'إرهاب الدولة' الإسرائيلي

هجوم 'خطير وغير مقبول'

أنقرة ـ أعلن الحلف الأطلسي عزمه على عقد اجتماع استثنائي الثلاثاء بناء على طلب انقرة لبحث الهجوم الاسرائيلي الدامي على الاسطول الانساني الذي كان متوجها الى قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاثنين في سانتياغو بتشيلي ان بلاده ستطلب من الحلف الاطلسي الدعوة الى اجتماع طارئ، فيما وصف قائد جيشه الهجوم الاسرائيلي بأنه "خطير وغير مقبول".
ووصف اردوغان المجزرة الإسرائيلية بأنها "ارهاب دولة" وعمل "غير انساني".
ووصلت العلاقات بين تركيا واسرائيل اللتين كانتا حليفتين استراتيجيتين في السابق، الى ادنى مستوياتها بعد الهجوم حيث استدعت انقرة سفيرها في اسرائيل وطلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينج "لقد تم استدعاء سفيرنا الى انقرة" وذلك بعد ساعات على الهجوم الاسرائيلي الذي اوقع 19 قتيلاً من ركاب الاسطول بحسب محطة تلفزيون اسرائيلية.
واعلن ارينج ايضاً ان التحضيرات لثلاث مناورات عسكرية مشتركة مع اسرائيل تم الغاؤها.
واكد ان تركيا طلبت اجتماعاً طارئاً لمجلس الامن الدولي.
وكانت وزارة الخارجية التركية حذرت في وقت السابق السفير الاسرائيلي غابي ليفي الذي استدعي للقاء استمر 20 دقيقة من ان هذه العملية الدامية قد "تؤدي الى عواقب لا يمكن تداركها في علاقاتنا الثنائية".
وعقد ارينج اجتماعا طارئا مع كبار المسؤولين بينهم وزير الداخلية وقائد البحرية وقائد العمليات العسكرية.
واعلن ارينج ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سيختصر زيارته لتشيلي.
وقطع رئيس هيئة اركان الجيوش الجنرال ايلكر باسبوغ زيارته لمصر اثر الهجوم وبسبب الاعتداء على قاعدة بحرية تركية ايضاً.
وفي اسطنبول تظاهر آلاف الاشخاص وسط هتافات "الموت لاسرائيل" في ساحة تقسيم.
وردد حوالي 400 متظاهر هتافات مناهضة لاسرائيل اثناء تجمعهم في وقت سابق امام القنصلية الاسرائيلية فيما نظمت تظاهرة ايضاً امام مقر السفير الاسرائيلي في انقرة.
وقال مسؤول في منظمة انسانية تركية انه تلقى صور فيديو للسفينة التركية مافي مرمرة قبالة ساحل غزة تظهر "جرحى ممديين وسط السفينة مثل قطيع خراف".
وقال فيصل باسار كما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول "لقد تلقينا معلومات مفادها ان شخصا توفي متاثرا باصابته برصاصة في الرأس فيما قضى اخر متاثرا بعدة جروح، ولم نتمكن من التعرف على هويتهما".
وقال ان 800 شخص كانوا على متن مافي مرمرة بينهم نساء وطفل في شهره السادس.
وقال مسؤولون من منظمات انسانية تركية ان العديد من ضحايا الهجوم الاسرائيلي من الجنسية التركية.
وبدأ تدهور العلاقات بين تركيا واسرائيل التي شهدت توقيع اتفاق تعاون عسكري في العام 1996، منذ العملية الاسرائيلية على قطاع غزة في نهاية 2008 والتصريحات المناهضة لاسرائيل التي ادلى بها اردوغان الذي يرئس حكومة محافظة منبثقة من التيار الاسلامي.
وفي كانون الثاني/يناير تعرض سفير تركيا في اسرائيل للاذلال علنا في وزارة الخارجية الاسرائيلية وفي نيسان/ابريل هاجم اردوغان بشدة اسرائيل واصفا اياها بانها "التهديد الابرز للسلام" في الشرق الاوسط.
والتوتر بين البلدين تصاعد حين وقعت تركيا والبرازيل اتفاقاً حول تبادل الوقود النووي مع ايران، الدولة التي يشتبه الغربيون في انها تسعى لامتلاك السلاح النووي.
ووقع هذا الاتفاق في 17 ايار/مايو وانتقدته اسرائيل.
وفي شكل عام لا تحبذ اسرائيل تقارب العلاقات بين تركيا والدول العربية او المسلمة، ايران والعراق ودول الخليج وخصوصا سوريا.
وفي العام 2008 قامت تركيا بوساطة بين سوريا واسرائيل لكن هذه العملية انتهت حين دانت انقرة الهجوم الاسرائيلي على غزة.