تركيا تعلق نجاح التطبيع مع إسرائيل على الالتزام بشروطها

رفع الحصار شطر عودة العلاقات

اسطنبول - اعتبرت تركيا الأربعاء أن التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل التي خفضت بعد الهجوم على سفينة تركية كانت متجهة لكسر الحصار على قطاع غزة عام 2010 رهن بالخطوات التي تتخذها الدولة العبرية.

وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو الأربعاء أن تركيا قدمت مطالبها بشكل واضح جدا قبل المحادثات المقبلة مشددا في الوقت نفسه على أن علاقة أنقرة بحركة حماس الفلسطينية ليست شرطا في المحادثات.

ووضعت أنقرة ثلاثة شروط لتطبيع العلاقات هي تقديم اعتذارات علنية عن الهجوم ودفع تعويضات مالية للضحايا ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة. وتمت تلبية الطلبين الأولين جزئيا، لكن الثالث يبقى العقبة الرئيسية.

وقال الوزير التركي خلال مؤتمر صحافي في أنقرة أن "التوصل إلى اتفاق في الاجتماع الاول المقبل يعتمد على الخطوات التي تتخذها إسرائيل".

وقال "شروطنا ليست معقدة كثيرا، إنها بسيطة للغاية ويجب تلبيتها كما حصل بالنسبة لطلبنا الاعتذار".

ولم يحدد موعد اللقاء، إلا أن الصحافة ذكرت انه سيعقد الأحد وسيليه إعلان حول تطبيع العلاقات.

والعلاقات الدبلوماسية بين البلدين لم تقطع لكن خفض مستواها مع سحب السفراء وتجميد التعاون العسكري بعد الهجوم الذي شنته فرقة كوماندوس إسرائيلية على السفينة "مافي مرمرة" التي كانت تنقل مساعدات إنسانية تركية محاولة كسر الحصار المفروض على غزة، ما أدى إلى مقتل عشرة أتراك في 2010.

وكانت السفينة ضمن أسطول دولي من ست سفن محملة بمساعدة إنسانية لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وقالت صحيفة "حرييت" الثلاثاء إن الإعلان عن الاتفاق سيتم بعد المحادثات بين مسؤول وزارة الخارجية التركية فريدون سينيرلي أوغلو ومسؤول العلاقات الإسرائيلية التركية جوزيف جيشانوفر. ولم تكشف عن مكان عقد المحادثات.

وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية الأربعاء أن هذه المحادثات ستجرى في تركيا.

لا شرط بشان حماس

ذكرت تقارير سابقة انه كشرط لتطبيع العلاقات طالبت إسرائيل تركيا بألا تستضيف صالح العاروري، احد قادة حماس الذي تتهمه الدولة العبرية بالتخطيط لخطف ثلاثة إسرائيليين وقتلهم في 2014. ولم تؤكد أنقرة مطلقا وجود العاروري على أراضيها.

وكان العاروري يقيم في اسطنبول منذ 2010، وتؤكد صحيفة "قرار" التركية، أن السلطات التركية قد طلبت من هذا المسؤول في حركة حماس المدعومة من النظام الإسلامي التركي المحافظ، مغادرة البلاد قبل أشهر إلى قطر.

ويستقبل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بانتظام.

وقد حرص وزير الخارجية التركي على القول الأربعاء أن علاقات أنقرة مع حماس "ليست سرية" وأنها ستستمر لما فيه مصلحة السلام في الشرق الأوسط والمصالحة الفلسطينية. لكنه استبعد القبول بأي شرط يتعلق بحماس في إطار جهود التطبيع مع إسرائيل.

وقال "لا يوجد شرط يتعلق بحماس من اجل تطبيع علاقاتنا الثنائية مع إسرائيل، ولا يمكن أن يوجد مثل هذا الشرط".

ويقول محللون أن تركيا قد تتبنى سياسة خارجية أكثر تصالحية بعد خروج احمد داود اوغلو من رئاسة الوزراء بعد أن كان ينتهج إستراتيجية متشددة وتقوم على التدخل.

وصرح رئيس الوزراء الحالي بن علي يلديريم الأسبوع الماضي انه لا يرغب في توترات دائمة مع الدول المجاورة بعد الخلافات الخطيرة ليس فقط مع إسرائيل وإنما مع مصر وروسيا.