تركيا تعرض الوساطة بين فتح وحماس

المصالحة أمر واجب

اسطنبول ـ اكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاثنين في اسطنبول ان تركيا مستعدة لاداء دور نشط للتوصل الى مصالحة بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين.

وقال اردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس السوري بشار الاسد ان اصلاح الخلاف بين حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي تسيطر على غزة "امر واجب" مضيفاً ان حماس رحبت بان تؤدي انقرة دور الوسيط.

وجاءت تصريحاته على خلفية الوضع في الشرق الاوسط عقب الهجوم الاسرائيلي الاسبوع الماضي على "اسطول الحرية" الذي كان متوجها الى غزة واسفر عن مقتل تسعة اتراك ما ادى الى توتر العلاقات بين اسرائيل وتركيا.

وقال "يجب ألا تستمر الانقسامات في ظل الاوضاع الحالية..واعتقد اننا يمكن ان نحقق السلام".

واضاف ان "المسؤولين في حماس اعطونا التفويض المطلوب في هذه القضية ويقولون لنا انهم يريدون حل المشكلة".

وتابع "نريد ان نرى المقاربة نفسها من فتح، وساجري اجتماعاً معهم بعد فترة قصيرة" في اشارة الى الاجتماع المقرر ان يعقده مع عباس الذي يزور انقرة حالياً.

وشدد اردوغان على ضرورة عدم نبذ حماس، التي تعتبرها بلدان عدة منظمة ارهابية، وقال "لا تملك اي جهة في المجتمع الدولي السلطة في ان تضع حماس وفتح في مكانتين مختلفتين..والقول ان فتح هي منظمة يمكن التفاوض معها وان حماس منظمة ارهابية خطأ كبير".

وفي انتقاد شديد لاسرائيل بسبب الهجوم الدموي على السفينة، قال اردوغان الجمعة انه لا يعتبر حماس منظمة ارهابية ووصفها بانها "مجموعة من المقاومين الذين يناضلون من اجل الدفاع عن ارضهم".

وفي السابق حضت انقرة حركة حماس، التي تدعو الى تدمير اسرائيل، الى نبذ العنف وانتهاج سياسة سلمية.

وفي شباط/فبراير 2006 اغضبت انقرة اسرائيل عندما استضافت رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
وقال المسؤولون الاتراك ان ذلك جاء في اطار المحاولات لحض الحركة على القاء السلاح.

وسجل انقسام كبير بين فتح وحماس منذ سيطرت الثانية على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007.