تركيا تعد 'حلا ديمقراطيا' للنزاع الكردي

خارطة حل

اسطنبول - قالت صحف الاحد ان الحكومة التركية تعهدت بانتهاج "طريق ديمقراطي" وتشكيل توافق عام لانهاء التمرد الكردي في اجتماع نادر عقد في وزارة الداخلية مع صحافيين.
وقال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الاسبوع الماضي ان الحكومة ستمنح مزيدا من الحقوق لنحو 12 مليون كردي في البلاد وتمد يديها لاحزاب المعارضة وجماعات اخرى للتوصل "لنموذج تركي" لتسوية النزاع مع حزب العمال الكردستاني.
غير ان الحكومة لم تضع اطارا زمنيا ولم تدل بتفاصيل تذكر عن خطتها لاقناع الحزب بالقاء السلاح لانهاء النزاع الذي احبط جهود تركيا لتنفيذ اشتراطات الاتحاد الاوروبية بشأن حقوق الانسان من أجل الانضمام إليه.
وما زالت تركيا تستبعد اجراء مفاوضات مباشرة مع حزب العمال الكردستاني او اصدار عفو عام عن أعضاء الحزب الذي تصفه بأنه منظمة ارهابية شأنها في ذلك شأن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.
واجتمع وزير الداخلية بشير اتالاي مع 15 من الصحفيين البارزين السبت لمدة خمس ساعات لاستطلاع آرائهم بشأن حل النزاع الذي راح ضحيته 40 ألفا معظمهم من الأكراد وذلك منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني الذي يسعى للحكم الذاتي السلاح ضد الدولة اليهودية في عام 1984.
وذكر بيان صدر عقب الاجتماع "ابدى (المجتمعون) اعتقادهم بامكانية حل المشاكل الرئيسية بالطريق الديمقراطي.. وان الارادة السياسية والتوافق الاجتماعي امران مهمان".
وكتب حسن جمال في صحيفة ميليت ان المقترحات التي طرحها اتالاي خلال الاجتماع فتحت حوارا مع المفكرين والنشطاء الاكراد لاقناع حزب العمال الكردستاني بمغادرة المناطق الجبلية بشمال العراق والعودة إلى تركيا.
وقال جنكيز جاندار من صحيفة راديكال الذي شارك في الاجتماع إن المسؤولين اشاروا إلى ان الحكومة ستتخذ اجراء ملموسا في غضون "أشهر قليلة".
وكان الحزب قد اعلن انه يريد عفوا غير مشروط عن الاعضاء البارزين قبل ان يسلم سلاحه.
وكان محامو عبد الله اوجلان زعيم الحزب المسجون قد قالوا إنه سيعلن "خارطة طريق" لانهاء النزاع بحلول 15 اغسطس/آب الذي يوافق الذكرى الخامسة والعشرين على بدء التمرد.
وتراجعت أعمال العنف منذ ادانة اوجلان بالخيانة في عام 1999 ولكن لا يزال المتمردون يشنون هجمات على اهداف عسكرية من وقت لاخر. وقصفت الطائرات التركية قواعد الحزب بشكل مستمر في شمال العراق على مدار العامين الماضيين.
وفي الوقت ذاته اوردت صحيفة وطن ان حزب الشعب الجمهوري المعارض صاغ مقترحات تشمل عفوا شاملا او جزئيا عن مقاتلي الحزب واصلاحات دستورية بشأن المواطنة وتعليم باللغة الكردية في المدارس وحكم ذاتي للحكومات المحلية في الجنوب الشرقي وتقطنه اغلبية تركية.