تركيا تستعد لفتح قواعدها لمحاربة المتشددين

خطر المتطرفين يتهدد تركيا

اسطنبول (تركيا) - سيناقش البرلمان التركي السماح للقوات العسكرية الأجنبية باستخدام القواعد التركية في شن عمليات عبر الحدود ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، فيما أشارت مصادر رسمية تركية إلى أن أنقرة قد تفكر بالفعل في عمل منفرد، إذا ما استدعت الحاجة.

وقال الاقتراح الذي تقدمت به الحكوة الركية "قرر مجلس الوزراء... الطلب من البرلمان السماح... بارسال قوات عسكرية تركية إذا لزم الأمر لدول أجنبية لشن عمليات عبر الحدود والسماح بتمركز قوات أجنبية في تركيا لنفس الغرض."

وبعد ان رفضت تركيا في البداية المشاركة في عمليات القصف التي تقوم بها قوات التحالف عادت وعدلت موقفها واعربت عن استعدادها للمشاركة في الجهد العسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

ومن المتوقع أن يناقش البرلمان الاقتراح الخميس والأغلبية التي يتمتع بها حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تعني أنه من المرجح أن تجري الموافقة عليه.

وأشارت مصادر رسمية تركية إلى أن أنقرة قد تفكر بالفعل في عمل منفرد، إذا ما استدعت الحاجة، لكنه لن يكون عملاً واسع النطاق وسيقتصر على تحركات موضعية ومحددة لمنع أي تهديد محتمل للأمن القومي التركي.

وقالت ذات المصادر أن أي تحرك واسع غير ممكن من دون غطاء منطقة حظر جوي، مضيفة ان خيارات أخرى مطروحة على الطاولة.

واعلنت الحكومة التركية ان مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية اقتربوا من جيب صغير داخل الاراضي السورية يقع تحت سيطرة تركيا ويضم ضريحا تاريخيا، الا انها نفت ان يكون الجنود المكلفون بحمايته قد وقعوا في الاسر.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية بولنت ارينتش في ختام اجتماع للحكومة التركية "ان مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية باتوا حاليا قريبين جدا من الضريح الا ان جنودنا لا يزالون في مواقعهم بتجهيزاتهم الكاملة".

وكانت صحيفة يني سافاك المقربة من الحكومة اعلنت ان نحو الف مقاتل من تنظيم الدولة الاسلامية حاصروا ضريح سليمان شاه الواقع على بعد نحو عشرين كيلومترا داخل الاراضي السورية، وان الجنود الـ36 المكلفين بحراسته مهددون بالوقوع في الاسر.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي، بولنت أرينج، إن التفويض البرلماني الذي سيسمح لتركيا بعمل عسكري في العراق وسوريا سيشمل "كل التهديدات والمخاطر المحتملة"، كما كشف عن أن مقاتلي تنظيم داعش يتقدمون صوب "قبر سليمان شاه" شمال سوريا، وهي منطقة تعدها تركيا ذات سيادة خاصة ويحرسها جنود أتراك، وترى أنقرة أن "قبر سليمان شاه"، جد مؤسس الدولة العثمانية، ضمن أراضيها بموجب اتفاقية وقعت مع فرنسا عام 1921 عندما كانت سوريا تحت الحكم الفرنسي.

وأوضحت المصادر أن قادة الجيش وضعوا أمام الوزراء الخيارات العسكرية الممكن اتباعها في الملف السوري، وأشارت إلى أنه طرح أكثر من سيناريو لمواجهة الأزمة، وأن الجيش التركي أبلغ القيادة السياسية أنه جاهز لتنفيذ أي منها، وأنه قادر على فرض منطقة آمنة، متوقعاً أن يحتاج فرضها إلى نحو 15 ألف جندي على الأقل، مع تأمين الحماية الجوية لهم.

ووضع رئيس الاستخبارات الوزراء في أجواء المعلومات المتوفرة لدى الاستخبارات عن الوضع في الشمال السوري، ومنها أن نحو 3 آلاف مقاتل من تنظيم "حزب العمال الكردستاني" (بي كي كي) المحظور، موجودون في الأراضي السورية ويقاتلون إلى جانب أكرادها.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية هدد في اذار/مارس الماضي بمهاجمة الضريح الا ان تركيا هددت بالرد بقوة في حال حصول ذلك.