تركيا تستثمر أزمة قطر عسكريا

حلفاء في كل شيء

أنقرة - قال مسؤولون في حزب العدالة والتنمية الحاكم والمعارضة في تركيا إن من المتوقع أن يمرر البرلمان سريعا الأربعاء تشريعا يسمح بنشر قوات تركية في قاعدة عسكرية تركية في قطر.

ويبدو هذا التحرك داعما لقطر التي تواجه عزلة دبلوماسية وتجارية من بعض القوى الكبرى في الشرق الأوسط.

وكانت السعودية ومصر والإمارات والبحرين قطعت العلاقات مع قطر يوم الاثنين وأغلقت مجالاتها الجوية أمام الرحلات التجارية من قطر وإليها متهمة الدوحة بتمويل جماعات متشددة. وتنفي قطر بشدة هذه الاتهامات. وهذا هو أسوأ شقاق بين دول عربية كبرى منذ عقود.

وأجرت قطر في وقت سابق محادثات مع تركيا لتأمين إمدادات الأغذية والماء وسط مخاوف من احتمالات نقص بعد يومين من قرار أكبر موردين لقطر وهما الإمارات والسعودية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة.

وتشهد العلاقات التركية القطرية تجانسا وتناغما في ما يتعلق بالقضايا الإقليمية، بحسب البيانات الرسمية التي تؤكد وجود توافق في الرؤى حيال العديد من الأزمات والقضايا التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مثل ثورات "الربيع العربي"، والأزمات في سوريا وليبيا واليمن، والوضع في العراق.

واعتبر مراقبون التصريح التركي أنها خطوة منظرة من دولة تشترك في نفس الأهداف والسياسات الخارجية مع قطر خاصة على مستوى دعم الإخوان المسلمين والمتطرفين، فضلا عن العزلة التي عليها كلاهما. ففي الوقت الذي تعزل فيه قطر عن محيطها الخليجي والعربي، عزلت تركيا منذ فترة عن محيطها الدولي وخاصة الأوروبي.

ومن جهة أخرى يرى البعض الآخر أن الأمر يدخل في السياسة التوسعية لأردوغان الباحث على مناطق نفوذ جديدة في المنطقة ومحاولة الاستفادة من أي توتر يجري كما استفاد من الأزمة السورية.

وجرى توقيع اتفاق بين أنقرة والدوحة حول إقامة قاعدة عسكرية تركية في قطر في السنة الفارطة لتكون أول منشأة عسكرية تركية في منطقة الشرق الأوسط وستكتمل خلال عامين وسيتواجد فيها 3000 جندي تركيا نقل إليها 600 جندي وضابط تركي إليها في المرحلة الأولى.

واعتبر المراقبون آنذاك هذه الخطوة تعزيزا للتعاون بين البلدين اللذين دعما الإخوان المسلمين في مصر وجماعات المعارضة المسلحة التي تحارب للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.