تركيا تستبعد التحرك برا في سوريا مع هدنة تلوح في الأفق

انقرة: اي تدخل بري يجب ان تشارك فيه كل دول التحالف

أنقرة - قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الاثنين إن قيام تركيا والسعودية بعملية برية في سوريا ليس مطروحا، مضيفا أن أي خطوة من هذا القبيل يجب أن تضم كل دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة إن الضربات الجوية الروسية هي أكبر عقبة أمام وقف إطلاق النار في سوريا. وأضاف أن المعارضة السورية ستجتمع في الرياض الثلاثاء.

وبدأت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية اجتماعا الاثنين في الرياض، بحسب متحدث باسمها.

وقال المتحدث منذر ماخوس "ثمة اجتماع يعقد" للهيئة التي انبثقت عن لقاء اطياف مختلفة سياسية وعسكرية من المعارضة في الرياض في كانون الاول/ديسمبر، لتوحيد رؤيتها حول مفاوضات مع نظام الرئيس بشار الاسد.

واشار ماخوس الى ان الاجتماع قد يستمر يومين او ثلاثة، وسيخصص للبحث في التطورات منذ قرار المعارضة المشاركة في مفاوضات دعت اليها الامم المتحدة الشهر الماضي في سويسرا، من دون ان تقلع فعليا. وحدد موعد جديد لها في 25 شباط/فبراير.

ويأتي الاجتماع وسط سعي من واشنطن المؤيدة للمعارضة، وروسيا الداعمة للنظام، الى التوصل الى هدنة في النزاع العسكري الذي اودى بحياة اكثر من 260 الف شخص في خمسة اعوام.

واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري من عمان الاحد عن اتفاق "مؤقت من حيث المبدأ على شروط وقف الاعمال العدائية من الممكن ان يبدأ خلال الايام المقبلة" وذلك بعد حديثه هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

واضاف كيري ان الاتفاق "لم ينجز بعد وأتوقع من رئيسينا الرئيس أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان يتحادثا في الأيام المقبلة في محاولة لإنجاز هذا الاتفاق".

واعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان لافروف وكيري تشاورا هاتفيا مرتين مجددا مساء الاحد وان بنود اتفاق وقف اطلاق النار ستعرض قريبا على الرئيسين الاميركي والروسي.

وكيري ولافروف هما المهندسان الرئيسيان في المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 17 دولة واتفقت في ختام اجتماعها في ميونيخ في 12 فبراير/شباط على "وقف الاعمال العدائية" في سوريا بهدف احياء مفاوضات السلام ووقف نزوح المدنيين.

وكان من المفترض ان يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في 19 فبراير/شباط لكن المعارك تواصلت في سوريا بعد انقضاء تلك الفترة.

واعلن منسق الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب خلال نهاية الاسبوع موافقة المعارضة المبدئية على الهدنة، بشرط الحصول على ضمانات دولية بوقف العمليات العسكرية من جانب حلفاء النظام السوري، لا سيما الضربات الجوية المكثفة التي تنفذها موسكو منذ نهاية ايلول/سبتمبر.

وقال حجاب ان الفصائل المسلحة ابدت "موافقة اولية" كذلك على الهدنة.

ويأتي اجتماع المعارضة قبل ايام من الموعد المقرر لاستئناف المفاوضات بين النظام والمعارضة. وكانت المعارضة شددت على ضرورة تحقيق شروط اساسية قبل بدء التفاوض، تشمل وقف اعمال القصف وادخال المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة.

علما ان التساؤلات تبقى قائمة حول تنظيم الدولة الاسلامية المستبعد عن المفاوضات والذي يصعب ان يفرض عليه اي التزام باي هدنة او اي اجراء آخر في سوريا.