تركيا تدفن جنودها وتلعن حزب العمال الكردستاني

كره الأتراك للأكراد يتنامى

انقرة - بدأت تركيا الاحد مراسم دفن 15 جنديا قتلوا في هجوم للمتمردين الاكراد فيما اعلن القادة المدنيون والعسكريون في البلاد ان سحق الناشطين الانفصاليين بات اوليتهم المطلقة.

ويشارك الرئيس التركي عبد الله غول في احد مراسم الدفن في مدينة اسكيشهير غرب البلاد فيما يحضر رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ووزير التجارة الخارجية كورساد توزمن بالتوالي المراسم في كيريكاليه وسط البلاد ومرسين في جنوبها.

وشارك العشرات في اول مراسم دفن اليوم في مدينة سيرت جنوب شرق البلاد، وحملوا الاعلام التركية واطلقوا هتافات معادية لحزب العمال الكردستاني المسؤول عن الهجوم، بحسب وكالة انباء الاناضول.

وهتفت الحشود "اللعنة على حزب العمال الكردستاني، الشهداء خالدون".

وفي ديار بكر، دفن احد الجنود القتلى في وقت متأخر السبت فيما دان اقاربه العنف، بحسب قناة سي ان ان -تورك.

وتقام مراسم دفن في تسع محافظات اخرى الاحد.

وقتل الجنود الجمعة في هجوم نفذه متمردو حزب العمال الكردستاني تدعمهم المدفعية الثقيلة من مواقعهم في شمال العراق، على موقع عسكري على بعد اربعة كلم من الحدود مع العراق.

وقتل 23 متمردا في مواجهات اندلعت اثر الهجوم حيث رد الجيش التركي بالمدفعية واستهدفت مروحياته مواقع المتمردين بقصف عنيف.

كما قصفت وحدات المدفعية والطائرات الحربية مجموعة من المتمردين في الاراضي العراقية في موقع يبعد حوالي عشرة كلم من المركز العسكري الذي تعرض لهجوم، على ما اعلن الجيش السبت.

واثر هذه المعارك الاكثر دموية هذا العام، ارتفعت الدعوات الى انقرة للرد على الناشطين الذين يستخدمون شمال العراق قاعدة خلفية لاستهداف مواقع تركية عبر الحدود.
وبعد اجتماع طارئ في انقره في وقت متأخر السبت، توعد القادة العسكريون والمدنيون الاتراك بتدمير حزب العمال الكردستناي الذي تعتبره تركيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة منظمة ارهابية.

ودعت وزارة الخارجية التركية بغداد الى ملاحقة منفذي الهجوم والحد من عمليات المتمردين انطلاقا من اراضيها فيما حث غول نظيره العراقي جلال طالباني على اتخاذ الاجراءات اللازمة لمكافحة ما اسماه "عملا ارهابيا دوليا".

وقال غول في كلمة متلفزة "اننا نحقق في حيثيات هذا الهجوم الغاشم، ومن ساهم فيه. هؤلاء سيلاحقون جميعا وسيخضعون للمحاسبة".

ووقع هجوم الجمعة قبل تصويت البرلمان التركي على تمديد التفويض الحكومي بضرب مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق لمدة عام.

ونفذ الجيش بموجب تفويض لمدة سنة غارات جوية وتوغلا استغرق اسبوعا على مواقع للحزب الكردي، مستعينا بمعلومات استخباراتية قدمتها الولايات المتحدة.

وتنتهي مهلة التفويض الحالي في 17 تشرين الاول/اكتوبر وينتظر ان يصوت النواب على تجديده عاما واحدا في الاسابيع المقبلة.

ويحارب حزب العمال الكردستاني منذ العام 1984 في سبيل الحصول على حكم ذاتي في جنوب شرق البلاد حيث الاغلبية من الاكراد، في نزاع اسفر مذاك عن مقتل 44 الف شخص.