تركيا تحتمي بيافطة مكافحة الإرهاب لتبرير انتهاكها سيادة العراق

اصرار تركي على التواجد عسكريا في العراق

الأمم المتحدة - اتهمت تركيا العراق الجمعة بتقويض الحرب العالمية ضد تنظيم الدولة الإسلامية بنقل شكواه من نشر قوات تركية في شمال العراق إلى مجلس الأمن الدولي.

واجتمع مجلس الأمن الدولي لبحث هذه المسألة بناء على طلب العراق ووزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الذي طلب من المجلس إصدار قرار يطالب تركيا بسحب قواتها فورا.

وأشار الجعفري إلى طلب تحرك مجلس الأمن بوصفه ملاذا أخيرا. وقال الجعفري إن العراق لم يدخر جهدا في استخدام كل القنوات الدبلوماسية والمفاوضات الثنائية مع تركيا من أجل سحب قواتها الموجودة بشكل غير قانوني في العراق.

ونشرت تركيا نحو 150 جنديا في منطقة بعشيقة في وقت سابق من الشهر الجاري معلنة أن الهدف هو تدريب ميليشيا عراقية للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

وسحبت تركيا بعض الجنود الأسبوع الماضي ونقلتهم إلى قاعدة اخرى داخل منطقة كردستان بشمال العراق لكن بغداد قالت إنه يجب سحبهم تماما.

وقال سفير تركيا في الأمم المتحدة هاليت جيفيك إن عملية نشر القوات أسيء تفسيرها وإن قوات إضافية أُرسلت للمعسكر لتوفير الحماية للقوات بسبب التهديدات المتزايدة.

وأضاف إن أنقرة تعتقد إنها اتخذت تدابير كافية لوقف تصعيد الموقف ومن ثم يمكن أن يتم تركيز الجهود من جديد على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

ويرى مراقبون أن تتذرع بشعار محاربة الدولة الاسلامية لتبرير انتهاكها لسيادة العراق والإبقاء على قواتها بشكل غير قانوني.

وقال السفير التركي لمجلس الأمن الدولي "من البداية حاولنا حل هذه المسِألة من خلال القنوات الثنائية . لأن نقل هذه القضية لمنابر دولية مختلفة لن يخدم أي غرض سوى تقويض تضامن المجتمع الدولي ضد الدلوة الاسلامية.

وأردف قائلا إن تركيا لم ولن يكون لها أي مصلحة في انتهاك سيادة العراق.

ومن جانبه قال السفير العراقي في اجتماع مجلس الأمن "نطلب منكم شيئن مهمين أولا إدانة الاحتلال التركي والتوغل غير المشروع خلافا لإرادة جمهورية العراق بوصفها دولة عضوا مؤسسا للأمم المتحدة، وثانيا: مطالبة تركيا بسحب قواتها فورا، وأن يضمن مجلس الأمن بكافة الوسائل المتاحة الانسحاب الفوري غير المشروط إلى الحدود الدولية المعترف بها بين البلدين".

وتابع "كما نطالب بعدم تكرار تلك التصرفات الأحادية التي تضر بالعلاقات الدولية وتزيد من حدة التوترات الطائفية والقومية في المنطقة وتعرض الأمن الإقليمي والدولي إلى مخاطر كبيرة".