تركيا تتورط في فضيحة تجسس ضد صحفيين ومعارضين

السلطات الألمانية تحقق في شبهة تورط شركة في تزويد السلطات التركية ببرنامج استخدم للتجسس أثناء احتجاجات اندلعت سنة 2017.


فضيحة التجسس كشفت حالة التوتر داخل النظام التركي من تنامي رفض سياسات اردوغان


اردوغان مرتبك بسبب تداعيات الازمة السياسية والاقتصادية على المجتمع التركي


فضيحة التجسس تثبت وجاهة الموقف الاوروبي الرافض لدخول انقرة للاتحاد بسبب انتهاكات حقوق الانسان

أنقرة - تحقق السلطات الألمانية في شبهة تورط شركة يقع مقرها في ولاية بافاريا في تزويد السلطات التركية ببرنامج استخدم للتجسس على معارضين وصحفيين.

ووفق ما نقله موقع أحوال تركية الخميس فان منظمات غير حكومية في ألمانيا والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان فتحوا تحقيقا في تورط مسؤولين بارزين في شركة "فين فيشر" الألمانية لبيع برنامجها "فين سباي" لتركيا بدون تصريح من الحكومة.

واتهمت المنظمات الألمانية الشركة بتزويد تركيا ببرنامج التجسس اثناء الاحتجاجات التي شنها متظاهرون ضد سلطة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سنة 2017 وذلك للتجسس على المعارضين والمحتجين والوصول إلى بياناتهم في هواتفهم.

وفي هذا الإطار قالت كريستيان ميهر المدير التنفيذي لمراسلين بلا حدود ألمانيا، إنّه "من الشائن وغير المقبول رؤية برنامج تجسس ألماني يُستخدم ضدّ الصحفيين والأصوات المعارضة في تركيا".

وتتهم المنظمات الألمانية وعلى راسها المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الانسان انقرة باستغلال برنامج "فين سباي" وذلك بإنشاء نسخة زائفة للمنفذ الإعلامي "عدالت" التركي المعارض.

واستخدم المنفذ الاعلامي "عدالت" للتنسيق بين النشطاء والمحتجين اثناء احتجاجات 2017 ضد سياسات اردوغان.

قمع الاحتجاجات في تريكا
برنامج التجسس مكن من النفاذ الى بيانات المحتجين وكشف التنسيق بينهم خلال تظاهرات 2017

واكدت ميريام ساجه-ماس نائب مدير الشؤون القانونية في المركز الأوروبي: "انه في الدول القمعية، غالبا ما يلي الرقابة الرقمية سجن وتعذيب. غير أن شركات البرامج الإلكترونية ترفض المسؤولية عن هذا".

وتوضح فضيحة التجسس التي تورطت فيها انقرة زيف الحديث عن الديمقراطية والحريات في تركيا حيت لا تلجا لهذه الأساليب سوى الأنظمة الموغلة في الاستبداد والقمع.

ويظهر اعتماد النظام التركي على برامج التجسس حالة الارتباك والخوف المتزايد من قبل اردوغان بسبب تنامي حالة الاحتجاج داخل تركيا مع تدهور الاوضاع الاقتصادية وانغلاق الحياة السياسية.

وقمع ادروغان لم يسلم منه اقرب المقربين اليه داخل حزبه العدالة والتنمية حيث قرر الحزب مؤخرا احالة رئيس الوزراء السابق احمد داوود اوغلو وقيادات اخرى على اللجنة التاديبية تمهيدا لطردهم.

ويرفض اردوغان اي صوت معارض من داخل حزبه او من خارجه حيث يصم اذانه عن دعوات مقربين اليه ورفقاء له بضرورة مواجهة التدهور الذي تمر به تركيا في كل المستويات وتنامي المخاطر المحدقة بها.

وتؤكد فضيحة التجسس الأخيرة وجاهة موقف الاتحاد الأوروبي الرافض لانضمام تركيا بسبب عدم احترامها لمبادئ حقوق الانسان واعتمادها سياسة القمع ضد المعارضين.