تركيا تتبع 'دبلوماسية الشارع' في خلافها مع أميركا بشأن سوريا

حركة مجانية لا تغير شيئا على أرض الواقع

انقرة - أعيدت رسميا الاثنين تسمية جادة قريبة من السفارة الاميركية في أنقرة باسم الهجوم العسكري التركي في شمال سوريا الذي يستهدف وحدات حماية الشعب الكردي، حليفة الولايات المتحدة.

ووضع موظفو البلدية و بعناية قبل الظهر، اللافتات الجديدة في الشارع التي تحمل اسم "جادة غصن الزيتون"، تيمنا باسم العملية التركية.

وبدأت تركيا في 20 كانون الثاني/يناير عملية "غصن الزيتون" ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة "ارهابية" وهي حليفة واشنطن في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وادى هذا الهجوم الى تجدد التوتر بين البلدين، المتحالفين في اطار حلف شمال الاطلسي، وقد هددت تركيا بالتقدم باتجاه منبج التي تبعد حوالى مائة كلم شرق عفرين، حيث ينتشر عسكريون اميركيون الى جانب وحدات حماية الشعب الكردية.

وقد اتخذت بلدية أنقرة الاسبوع الماضي قرار تغيير اسم الجادة، في ذروة هذه التوترات.

إلا ان عنوان السفارة لن يتغير، لأنها تقع رسميا في جادة أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، المقابلة للجادة التي أعيدت تسميتها.

وكانت هذه الجادة تحمل حتى الان اسم نوزاد تاندوغان، محافظ أنقرة من 1929 الى 1946.

وخلال زيارة الى انقرة قام بها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الخميس والجمعة، اتفقت انقرة وواشنطن، على تشكيل "مجموعات عمل" حول المسألة السورية، لمحاولة تسوية خلافاتهما.

وهذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها أنقرة الى "دبلوماسية الشارع". ففي بداية كانون الثاني/يناير، أعادت العاصمة التركية تسمية شارع تقع فيه سفارة الامارات العربية المتحدة، باسم وال عثماني هو فخرالدين باشا، كان انتقده وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان.