تركيا تبدأ تحقيقا حول الزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني

الاكراد شوكة في حلق الحكومة التركية

ديار بكر (تركيا) - بدأ ممثلو الادعاء في الحكومة التركية تحقيقا الاثنين حول مسعود البرزاني رئيس المنطقة الكردية الخاضعة للحكم الذاتي في شمال العراق الذي تشتبه انقرة في انه يدعم المتمردين الاكراد الاتراك.

يتزامن التحقيق مع حشد للجنود الاتراك والدبابات في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه اغلبية كردية وسط تكهنات بانهم قد يقومون بتوغل كبير في شمال العراق لضرب قواعد حزب العمال الكردستاني هناك.

وطلبت منظمة قومية تركية من ممثلي الادعاء في دياربكر اكبر المدن في جنوب شرق تركيا فتح التحقيق في الاتهامات بشأن حزب العمال الكردستاني ودعت الى تجميد اي أصول بما في ذلك الممتلكات العقارية والحسابات المصرفية التي قد يمتلكها البرزاني في تركيا.

وكان للبرزاني علاقات طيبة مع انقرة في وقت ما لكنها تدهورت بشدة في الشهور الاخيرة بعد ان استخدم لهجة حادة في انتقاد سياسة تركيا تجاه اكراد العراق وقال ان قواته لن تهاجم ابدا حزب العمال الكردستاني.

وتحرص تركيا على منع ظهور دولة كردية عراقية في شمال العراق خشية ان يؤدي هذا الى تأجيج مشاعر الانفصال بين سكانها الاكراد كثيري العدد في جنوب شرق تركيا وايضا الى زعزعة استقرار المنطقة الحدودية.

وتقول تركيا التي تواجه انتخابات عامة في الشهر القادم ان من حقها بموجب القانون الدولي ارسال قوات الى العراق لسحق حزب العمال الكردستاني اذا لم تقم الولايات المتحدة والعراق بعمل ضده.

وتنحو انقرة باللائمة على حزب العمال الكردستاني في مقتل اكثر من 30 الف شخص منذ شن الحزب حملته المسلحة من اجل اقامة وطن عرقي في جنوب شرق تركيا في عام 1984.

وقتل الاثنين ثلاثة من أفراد حزب العمال الكردستاني في معركة بالاسلحة النارية مع القوات التركية في منطقة سيرت بجنوب شرق تركيا. وعلى صعيد منفصل أصيب ثلاثة جنود أتراك حينما انفجر لغم أرضي بمركبتهم في اقليم تونجلي المجاور.

وازدادت هجمات الحزب الكردي ضد المدنيين والاهداف الامنية في تركيا خلال الشهور القلائل الاخيرة مما زاد من الضغوط على رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان لاتخاذ موقف اشد ضد المتمردين.

وقالت وسائل الاعلام التركية الاثنين ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيزور انقرة في الشهر الحالي بطلب من اردوغان لمناقشة الوضع الامني في شمال العراق.