تركيا تبدأ أكبر محاكمة لجنرالات الانقلاب وغولن غيابيا

المتهمون يواجهون أحكاما بالمؤبد

أنقرة - بدأت الاثنين في تركيا أكبر محاكمة لعشرات الأشخاص الذين تتهمهم أنقرة بالمشاركة في محاولة الانقلاب للإطاحة بالرئيس رجب طيب اردوغان وبينهم من تصفه الحكومة التركية بأنه العقل المدبر المفترض فتح الله غولن الذي يحاكم غيابيا.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن بين المشتبه فيهم الـ270، هناك 152 أوقفوا على ذمة التحقيق. ومعظمهم عسكريون، بينهم عدد كبير من الضباط السابقين من ذوي الرتب العالية مثل الجنرال السابق المسؤول عن منطقة ايجه، ممدوح حق بيلان.

كما يحاكم الجنرال صالح سيفيل رئيس أركان القوات البرية السابق في حلف شمال الأطلسي.

والمتهم الأول في هذه المحاكمة هو الداعية غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تعتبر الحكومة التركية المحرض على محاولة الانقلاب، وهو اتهام ينفيه بشدة.

كما تتهم أنقرة حركة غولن بأنها "منظمة إرهابية" رغم أنها تشدد على أنها منظمة تنشر الإسلام المعتدل.

والأشخاص الذين يحاكمون في مدينة أزمير يواجهون عدة تهم منها الانتماء إلى "مجموعة إرهابية مسلحة".

وطلبت تركيا مرارا من الولايات المتحدة تسليمها غولن الذي انتقل للإقامة في هذا البلد منذ 1999.

وأكدت إدارة باراك أوباما السابقة أن إجراءات قضائية محتملة يجب أن تأخذ مجراها لكن أنقرة تأمل في الحصول على رد سريع لطلب التسليم من الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب.

وكان غولن حوكم غيابيا في يناير/كانون الثاني في قضية اتهام إردوغان بالفساد في العام 2013.

وقالت وكالة أنباء الأناضول الاثنين إن وزارة العدل التركية أرسلت أدلة جديدة إلى واشنطن لتسليم غولن بما في ذلك في إطار محاكمة أزمير.

وأضافت الوكالة أن التهم تشمل افادت شهود بأن مخطط الانقلاب كان سيعرض على غولن من قبل عادل اوكسوز ليوافق عليه.

وقال مسؤولون أتراك إن اوكسوز كان "إمام" المحاولة الانقلابية والمكلف بالتنسيق بين غولن والجيش.

واعتقل اوكسوز بعد الانقلاب الفاشل ثم أفرج عنه وهو حاليا فار.

والتهم الأخرى الموجهة إلى المتهمين تشمل أيضا "محاولة إطاحة النظام الدستوري" و"محاولة إطاحة البرلمان أو منعه من القيام بواجباته" كما قالت الوكالة.

من جهتها كتبت صحيفة "حرييت" أن المشتبه بهم قد يتعرضون في حال إدانتهم لعقوبة السجن المؤبد في محاكمة يتوقع أن تستغرق شهرين.

وأضافت أن مدينة أزمير كانت المكان الأساسي الذي خطط فيه لمحاولة الانقلاب واعتبرت "قاعدة لوجستية".

وتم تشييد قاعة محاكمة خاصة لاستيعاب العدد الكبير من المتهمين وسط إجراءات أمنية مشددة.

وشملت التدابير الأمنية المشددة تحليق طائرة من دون طيار فوق مبنى المحكمة واستخدام كلاب مدربة لكشف القنابل ووحدات كومندوس.

وكانت محاكمات أخرى بدأت في اسطنبول ومدن أخرى في ما يتوقع أن يكون أكبر محاكمة في تاريخ البلاد.

ولا يزال 43 ألف شخص موقوفين بانتظار المحاكمة بعد حملة تطهير واسعة في ظل فرض حالة طوارئ بعيد الانقلاب لا تزال مطبقة حتى الآن.

وقالت وكالة الأناضول إن عشرة عسكريين إضافيين اعتقلوا الاثنين لصلاتهم بحركة غولن.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2016 حوكم 29 شرطيا في اسطنبول لعدم دفاعهم عن إردوغان في حين يحاكم 62 جنديا انقلابيا لاتهامهم بمحاولة الاستيلاء على مطار صبيحة كوكجن باسطنبول ليلة 15 يوليو/تموز.