تركمان العراق يطالبون الحكومة والاميركيين بتسليحهم

كركوك (العراق) - من مروان ابراهيم
نحتاج للحماية

طالبت قوى تركمانية عراقية في كركوك الاثنين الحكومة والقوات الاميركية بتسليح التركمان في مناطق انتشارهم نظرا "للاستهداف المباشر والواضح" لتجمعاتهم السكانية.
وقال علي هاشم مختار اوغلو نائب رئيس "الجبهة التركمانية العراقية" خلال مؤتمر صحافي ان "الارهاب يعم العراق لكن هناك استهداف مباشر وواضح للتركمان نطالب الحكومة بتشكيل وحدات عسكرية تركمانية تعنى بحماية مناطق انتشارهم".
واضاف ان "التركمان ليس لديهم ميليشيات لذلك يتعرضوا لحملات الابادة والتصفية (..) هناك اقصاء وظلم بحقهم في الشرطة والجيش حيث تمثيلهم غير واقعي ومتوازن على الحكومة ان تزيد نسبتهم في هذه الاجهزة ليتولوا حمايه مناطقهم".
وتابع اوغلو "نحمل الشرطة سبب وقوع الحادث الاجرامي في امرلي لانها لم تؤد واجبها بشكل صحيح فهناك تقصير واهمال ونطالب الحكومة بفتح تحقيق في اكبر مجزرة ارتكبت بحق التركمان ولم يسبق لها مثيل".
وقتل حوالى 150 شخصا واصيب 250 اخرون بجروح بانفجار شاحنة مفخخة يقودها انتحاري في بلدة امرلي ذات الغالبية التركمانية الشيعية الواقعة شمال بغداد بين كركوك وتكريت قبل يومين.
وحمل الحكومة مسؤولية "التقصير حيال ما جرى (...) فالانقاض ما تزال متكومة في موقع التفجير ويقول السكان في امرلي ان هناك 30 جثة تحتها".
وقال اوغلو ان "للتركمان مواقف مشرفة يجب على الاحزاب والسياسيين الانتباه اليها فهم ساندوا اهالي الفلوجة وساعدوهم واهالي النجف وسامراء والصدر" وتساءل "لماذا لم يساعدوننا حتى الان"؟
من جهته، قال يونس بيرقدار امين عام مجلس شورى التركمان "نطالب الامم المتحدة بالتدخل لحماية التركمان من الارهاب والاقصاء نحن اليوم بامس الحاجة لحماية انفسنا ذاتيا وقد طالبنا القوات الاميركية خلال زيارة رئيس الجبهة سعد الدين اركيج الى واشنطن بتسليحنا لضمان حقوقنا ووجودنا".
واضاف ان "الاستهداف المباشر والواضح للتركمان يهدد وجودهم في مناطقهم (...) فالاساتذه ورجال الاعمال والوجهاء واصحاب الشهادات والنخب واصحاب راس المال اضطروا الى مغادرة العراق خوفا على حياتهم".
وقد تعرضت بعض اماكن تواجد التركمان في المنطقة مثل سليمان بيك وداقوق منذ فترة الى تفجيرات مماثلة اوقعت عشرات القتلى والجرحى.
فقد قتل 17 شخصا واصيب 67 اخرون، معظمهم من المدنيين، في 21 حزيران/يونيو الماضي بهجوم انتحاري بواسطة صهريج مفخخ استهدف مجمعا يضم مديرية شرطة سليمان بيك والمجلس المحلي والمكاتب الادارية.
وفي الثامن من حزيران/يونيو الماضي، اكد قائد شرطة محافظة كركوك اللواء تورهان يوسف "مقتل 19 شخصا، بينهم خمسة من عائلة واحدة، واصابة 22 اخرين بتفجيرين احدهما انتحاري داخل حسينية داقوق للشيعة التركمان.
وغالبية سكان هذه المناطق تنتمي الى عشيرة البيات من التركمان الشيعة لكن التركمان في كركوك من السنة.
وينتشر التركمان في قضاء تلعفر، غرب الموصل، وصولا الى التون كوبري وكركوك وتازه وداقوق وطوز خورماتو وسليمان بيك وامرلي وينكجا في نواحي محافظتي صلاح الدين وكركوك.
من جهته، قال رئيس المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق تحسين كهية ان "التركمان يعانون من الارهاب وجريمة امرلي امتداد لمسلسل استهداف الشيعة والسنة وكل مكونات العراق لكن جريمه امرلي مردها انها شيعية وتركمانية وابناؤها يشاركون في العملية السياسية".
وليست هناك احصائيات دقيقة حول اعداد التركمان في العراق كونها تتراوح وفقا لمختلف التقديرات بين ثلاثة ملايين، بحسب جمعياتهم، واقل من 800 الف نسمة طبقا لمنظمات مستقلة.