تركمان العراق يحتجون على تهميش دورهم

التركمان يسكنون العراق منذ الاف السنين

بغداد - بدأ 92 تركمانيا في بغداد الجمعة اعتصاما احتجاجا على تهميش دورهم في العراق وضد قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي كان من المفترض ان ينتهي العمل من اعداده يوم السبت.
ونصب المعتصمون، وغالبيتهم من الطلاب والمعلمين والعمال والموظفين والتجار والرياضيين والمثقفين، بينهم تسعة من النساء، اربعة خيم كبيرة مقابل مقر سلطة الائتلاف المؤقتة وسط بغداد.
وعلق المعتصمون على خيمهم لافتات كبيرة كتب عليها "اليوم قلم واعتصام وغدا بندقية على من ينكر حقوق الشعوب" و"لا للدستور المتجاهل لحقوق التركمان" و"تركمان العراق يعتصمون احتجاجا على دكتاتورية مجلس الحكم الانتقالي وطمس حقوق 3.5 ملايين تركماني دستوريا" و"الشعب التركماني في العراق يطالب بضمان حقوقه القومية في الدستور الجديد واعتباره من القوميات الاساسية في الموزاييك العراقي".
وقال المعتصم محمد جاسم اغا اوغلو (31 عاما)، وهو رئيس اتحاد طلبة وشباب التركمان في كركوك، لوكالة فرانس برس "نحن نحتج على تهميش دورنا كتركمان في الدستور العراقي الجديد وعدم اعطائنا حقوقنا المشروعة في المشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية مثل باقي القوميات".
واضاف ان "التركمان عامل اساسي في تكوين الشعب العراقي، ونعتقد ان تعدادهم قد يبلغ 3.5 ملايين نسمة، لذلك فأننا نريد ضمان حقوقنا بالتساوي مع باقي مكونات الشعب العراقي وان لا نهمل".
واوضح اوغلو الذي كان يرتدي تي-شيرت بيضاء كتب عليها بالتركمانية "انا تركماني، لساني تركماني، ودمي ولحمي في كركوك"، انه "تم الاتصال بمجلس الحكم الانتقالي وسلطة الائتلاف المؤقتة وطلب منهم اعتبار القومية التركمانية في المرتبة الثالثة بعد العربية والكردية وبما يشكل 13 بالمائة من السكان".
من جانبه، اكد مراد عصمت (24 عاما)، الطالب في كلية الهندسة، ان "التركمان يسكنون العراق منذ الاف السنين، وضحوا واعطوا الغالي والنفيس من اجل اعلاء راية هذا البلد، لذلك يجب ان يكافأوا لا ان يهمشوا وتغبن حقوقهم".
واضاف "اننا هنا من اجل ان يسمع العالم اننا جزء من هذا الشعب العراقي واذا كانت هناك نية لاعطاء الفدرالية فيجب ان تعطى لجميع المحافظات دون استثناء وان تكون فدرالية المحافظات وليس لفئة معينة دون الاخرى".
وللتركمان ممثل واحد في مجلس الحكم الانتقالي وهي صون كول جابوك، كما ان لهم وزيرا واحدا في مجلس الوزراء ولهم ايضا ثلاثة اعضاء في لجنة صياغة الدستور.
وتشهد مدينة كركوك التي تحوي مزيجا اثنيا من الاكراد والعرب والتركمان والكلدانيين الاشوريين، توترا بين مجموعاتها ظهر الى العلن اثر سقوط النظام العراقي، وخصوصا مع مطالبة الاكراد بضم المدينة الى اقاليمهم واعتماد الفدرالية كنظام للحكم في البلاد.
وقد شهدت المدينة تظاهرتان ضخمتان، الاولى مؤيدة للفدرالية نظمها الاكراد الذين قدموا مشروعا بهذا الصدد الى مجلس الحكم، والثانية مناهضة للفدرالية نظمها العرب والتركمان.
وانتهت التظاهرة الثانية بصدامات ادت الى مقتل ثلاثة عراقيين وجرح 34 اخرين برصاص القوات الكردية (البشمركة) بالقرب من مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في المدينة.