ترحيب إسلامي وروسي بالحكومة الفلسطينية وإسرائيل تدعو لعزلها

غزة

اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس على قائمة بأسماء وزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) غير أن الحكومة الاسرائيلية دعت المجتمع الدولي الى عزل الحكومة الجديدة لان برنامجها لا يعترف باسرائيل.
وتنص مُسودة برنامج الحكومة على أن المقاومة حق شرعي للشعب الفلسطيني كما يُفَوض عباس لادارة المفاوضات مع اسرائيل ما دام سيطرح أي اتفاق أمام تصويت بالمجلس التشريعي أو استفتاء شعبي.
وقالت اسرائيل انها ستقاطع الحكومة الجديدة التي اقترحها رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية وقبلها عباس مثلما قاطعت الحكومة التي سبقتها بقيادة حماس.
وقالت ان برنامج الحكومة يدل على أنها لن تعترف باسرائيل ولن تنبذ العنف أو تلتزم باتفاقات السلام المؤقتة مثلما طالب أعضاء لجنة الوساطة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط.
وقال هنية للصحفيين ان القائمة ستقدم للبرلمان السبت للتصويت بالثقة عليها.
ويأمل الفلسطينيون أن يؤدي الاتفاق الى وضع حد للقتال بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وحركة حماس الذي قتل خلاله أكثر من 90 فلسطينيا منذ ديسمبر/كانون الاول الى جانب تخفيف الحظر الغربي للمساعدات الذي أصاب السلطة الفلسطينية بالشلل.
وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني "عندما تتشكل حكومة فلسطينية جديدة لا تلبي شروط اسرائيل والمجتمع الدولي فان الموقف لن يصبح أكثر بساطة، سيتعين علينا ان نتمسك بتلبية الشروط (التي تم وضعها)".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف "نأمل أن يظل المجتمع الدولي متمسكا بمواقفه ويرفض إضفاء الشرعية أو الاعتراف بهذه الحكومة المتطرفة".
وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان اسرائيل ستحافظ على الاتصالات المباشرة مع عباس "لضمان تنسيق المساعدات الانسانية وتعزيز العناصر المعتدلة في السلطة الفلسطينية".
وتعهدت واشنطن بمواصلة العمل مع عباس غير أنها أرجأت الحكم على حكومة الوحدة.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية "سننتظر الى أن تبدأ الحكومة فعليا في عملها ونعلم ماذا سيكون برنامجها قبل اصدار أي حكم نهائي".
وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض انه يتعين على الحكومة الفلسطينية الجديدة ان تفي بشروط اللجنة الرباعية.
وقال سنو في واشنطن "كان هذا موقفنا وسيظل هو موقفنا".
وأبلغ مسؤولون أميركيون كبار عباس ومساعديه بأن الحظر لن يرفع الا اذا لبت الحكومة شروط اللجنة الرباعية ولكن هناك دلائل على ان بعض الدول الاوروبية تريد تخفيفه.
ورحبت موسكو بتشكيل الحكومة الجديدة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين "نأمل أن تكون الحكومة الفلسطينية الجديدة ونشاطها عاملا مؤثرا في استقرار الوضع في الاراضي الفلسطينية ووضع نهاية للصراع".
وقال هنية ان الحكومة الجديدة تتمتع بتأييد عربي و"تفهم" من الاتحاد الاوروبي.
وقال انه ما من شك في ان الادارة الاميركية واسرائيل لديهما موقف مختلف "لكننا كفلسطينيين سنقوم بما هو مطلوب منا لتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الاحتقان الداخلي والعمل على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني".
وقالت فرنسا ان الحكومة الجديدة تبشر "بصفحة جديدة" في العلاقات مع المجتمع الدولي لكنها ربطت التعاون معها في المستقبل بالجهود التي سيبذلها الفلسطينيون لوقف العنف ضد اسرائيل وتأمين الافراج عن الجندي الاسرائيلي المخطوف في غزة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في رسالة الى نظيره الجديد زياد ابو عمرو ان اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط سيؤدي الى "توفير ظروف مواتية بدرجة أكبر لإعادة علاقات التعاون مع المجتمع الدولي واستئناف مساعي السلام".
وقال دبلوماسيون في بروكسل ان الاتحاد الاوروبي ربما يرسل أموالا عن طريق وزير المالية المكلف سلام فياض وهو إصلاحي مدعوم من الغرب وذلك كخطوة اولى نحو استئناف المساعدات المباشرة.
واضافوا ان الامكانية الأُخرى التي يجرى بحثها هي توسيع نطاق الآلية المتعلقة بنقل المساعدات الانسانية لتشمل تقديم مبالغ مباشرة للحكومة الفلسطينية.
وكان فياض قد بدأ إصلاحات مالية وحارب الفساد عندما تولى منصب وزير المالية من عام 2002 الى عام 2005 حين كانت فتح تسيطر على الحكومة.
وعلى الصعيد الأمني، قال مسعفون وسكان ان مسلحين مجهولين قتلوا بالرصاص ضابط مخابرات من مؤيدي الرئيس محمود عباس في غزة الجمعة بعد يوم من اتفاق الفصائل المتناحرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ولم تعلن على الفور أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع على سيارة في بلدة دير البلح بوسط قطاع غزة وقتل فيه ضابط المخابرات حسين السرحي واصيب راكب اخر بجروح.

وقال مسؤولون انه في حادث منفصل اطلق مسلحون النار على سيارة تقل مدير وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة في مدينة غزة لكن لم تحدث خسائر بشرية.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان السيارة المدرعة لمدير عمليات وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) اصيبت بالرصاص خمس مرات من سيارة مارة.

وقال مسؤول في الاونروا في غزة "لا توجد معلومات عمن اطلق النار."

ومن النادر جدا ان يشن الفلسطينيون هجمات ضد اونروا التي تقدم امدادات حيوية وفرص توظيف للاجئين في غزة والضفة الغربية المحتلة والدول العربية المجاورة.
مسلحون يطلقون النار على موكب مدير الاونروا في غزة من دون وقوع اصابات