تراوري في نواكشوط لبحث الأزمة في مالي

الازمة تتشعب

نواكشوط - بحث الرئيس المالي ديونكوندا تراوري الاحد في نواكشوط الوضع في مالي مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، كما افادت مصادر متطابقة.

وعقد تراوري الذي وصل الاحد الى العاصمة الموريتانية في زيارة ستختتم الاثنين، اول لقاء على انفراد عند الظهر مع نظيره الموريتاني. واعلن مصدر دبلوماسي موريتاني ان "الوضع في مالي طغى على المباحثات".

ولا تشارك موريتانيا في الحرب التي تشنها القوات الفرنسية والافريقية منذ كانون الثاني/يناير ضد المجموعات الجهادية التي كانت تحتل شمال مالي منذ العام الماضي.

لكن الرئيس عبد العزيز اعلن في الرابع من اذار/مارس ان بلاده باتت على استعداد للتدخل عسكريا لدى الدولة الجارة في اطار نشر قوة للامم المتحدة في مالي.

والقوة الافريقية في مالي قد تتحول في غضون بضعة اشهر الى بعثة للامم المتحدة. وقد طلب مجلس الامن الدولي من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تقديم تقرير قبل نهاية اذار/مارس حول امكانية اقرار عملية سلام في هذا البلد.

وبعد نواكشوط، يتوجه الرئيس المالي الاثنين الى دكار حيث سيجري محادثات مع رئيس الدولة السنغالية ماكي سال الذي تشارك بلاده في القوة الافريقية في مالي.

من جانب اخر ترك جنود ماليون موقتا هذا الاسبوع مواقعهم في بلدة ديابالي شمال غرب مالي، واطلقوا الرصاص في الهواء مطالبين بدفع علاوة قبل ان يحصلوا على مطالبهم، على ما افادت الاحد مصادر متطابقة.

واعلن مصدر اداري في سيغو (جنوب ديابالي) لفرانس برس في اتصال هاتفي ان "عشرات من العسكريين الماليين المنتشرين في ديابالي مع عسكريين من بوركينا فاسو تركوا مواقعهم الخميس والجمعة وعادوا الى سيغو مطالبين بـ\'علاوة لانتشارهم في ميدان العمليات\' واطلقوا الرصاص في الهواء".

وقال احد الجنود طالبا عدم ذكر اسمه ان "علاوتنا \'للانتشار في ميدان العمليات\' حق، ولذلك تركنا موقعنا والان سويت المشكلة وعدنا الى ديابالي" مؤكدا ان "عسكريين غاضبين اطلقوا فعلا الرصاص في الهواء" لكنه "لم يكن رصاصا كثيفا".

وقال ضابط مالي في سيغو ان "كل شيء انتهى وعاد الجنود الى ديابالي لكن الزعماء عوقبوا في سيغو" كبرى مدن المنطقة.

ويرى محللون ان الازمة السياسية تتصاعد امام تعنت المتشددين في القتال ورفض المتمردون الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد السبت نزع سلاحهم قبل التفاوض مع السلطات المالية، وطالبوا بارسال بعثة للامم المتحدة لحفظ السلام الى البلاد.

وفي بيان حمل توقيع امينها العام بلال اغ الشريف، رفضت الحركة الوطنية لتحرير ازواد "نهائيا اي اعلان يتحدث عن تسليم سلاحها قبل ان تشارك في عملية التفاوض".

وكان قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا اكدوا خلال قمة عقدوها في ساحل العاج في 28 شباط/فبراير ان الحوار بين الماليين ينبغي ان يقترن ب"نزع سلاح كل المجموعات المسلحة وخصوصا الحركة الوطنية لتحرير ازواد".

ووجه المتمردون "نداء ملحا" الى الامم المتحدة ل"تسريع" وتيرة نشر قوة لحفظ السلام تتولى ارساء الامن في شمال مالي حتى ايجاد حل سياسي بين باماكو وحركة تحرير ازواد.

واذ اكدوا انهم يحمون سكان شمال مالي من "الجرائم العديدة والانتهاكات المتكررة" التي يرتكبها الجيش المالي، دعا المتمردون مجموعة غرب افريقيا والمجتمع الدولي الى "ممارسة ضغوط" على باماكو بهدف البدء ب"حوار".

واعلنت السلطات المالية الانتقالية هذا الاسبوع تشكيل لجنة حوار ومصالحة ستسعى خصوصا الى تحقيق تقارب بين مختلف المجموعات.

وكانت الحركة الوطنية لتحرير ازواد قاتلت الى جانب المقاتلين الاسلاميين ضد الجيش المالي العام 2012، قبل ان يطردها حلفاؤها السابقون من شمال مالي.