ترامب يطمئن الحلفاء الأوروبيين بانتقادات مخففة لروسيا

اهتمام أميركي أكبر بطمأنة الأوروبيين

وارسو - أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الحلفاء في حلف شمال الأطلسي في خطاب بالعاصمة البولندية وارسو وجه فيه انتقادا خفيفا لروسيا.

وقال إنه ينبغي للحضارة الغربية الوقوف في وجه "من يسعون لتخريبها وتدميرها".

وفي زيارته الثانية لأوروبا وقبل أن يتوجه إلى ألمانيا لحضور قمة مجموعة العشرين بدا ترامب مهتما بطمأنة حلفاء واشنطن بعدما أثار قلقهم في مايو/أيار عندما أحجم عن التصديق على مبدأ الدفاع الجماعي.

وينص البند الخامس الأساسي في معاهدة حلف شمال الأطلسي على أن العدوان على العضو عدوان على جميع الأعضاء.

وخلال حملته الانتخابية، وصف ترامب حلف الأطلسي بأنه "عفا عليه الزمن" لكنه غير موقفه لاحقا.

وانتقد روسيا لكنه لم يقر صراحة بمزاعم تدخل موسكو في انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي.

ويلتقي ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أول اجتماع مباشر بينهما على هامش قمة مجموعة العشرين في هامبورغ الجمعة.

وقال الرئيس الأميركي "نحث روسيا على الكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في أوكرانيا وغيرها من المناطق ودعمها للأنظمة العدوانية ومنها سوريا وإيران وأن تنضم بدلا من ذلك إلى مصاف الدول التي تتحلى بالمسؤولية في حربنا ضد الأعداء المشتركين والدفاع عن الحضارة نفسها".

وقال الكرملين إن روسيا لا تقوم بأي نشاط يزعزع الاستقرار.

ووصف ترامب بولندا بأنها حليف نموذجي في بناء دفاعات للتصدي لأنشطة "زعزعة الاستقرار" التي تمارسها روسيا.

إلا أن كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قال الخميس إن روسيا تنتهج سياسة "توسعية" في شرق أوروبا، لكن هذا لا يصل إلى حد محاولة زعزعة استقرار الدول في المنطقة.

وقال جانوس لازار خلال مؤتمر صحفي تعقيبا على تصريحات ترامب "سياسة روسيا توسعية لا عدوانية".

وعندما سئل إن كانت موسكو تحاول زعزعة استقرار المنطقة أجاب "من الصعب القول... هناك منافسة كبيرة بين أميركا وروسيا على زعزعة استقرار دول بعينها".

وأضاف "المجر بحاجة للحفاظ على استقرارها وسيادتها من الاثنين مع الملاحظة بأن المجر هي عضو في حلف شمال الأطلسي وينبغي أن تظل دوما حليفا ودودا لأميركا".

واستقبلت حشود من الناس الرئيس الأميركي في ميدان بوسط وارسو وقالت الشرطة إن عددهم يقدر بنحو 15 ألف شخص وصل كثير منهم على متن حافلات في رحلات نظمها نواب بالبرلمان عن الحزب الحاكم.

وحمل الكثير من المحتشدين العلم الأميركي ورفعوا صورا للرئيسين الأميركي والبولندي.

وتشهد العلاقات الأميركية الروسية توترا متصاعدا على الرغم من لقاءات سابقة لرأب الصدع حول عدد من الملفات الخلافية ومنها سوريا وأوكرانيا.

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون قد أقر بذلك عقب أول زيارة له لموسكو ا ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ولم يفلح اللقاء الأول أيضا في البيت الأبيض بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والرئيس الأميركي دونالد ترامب في تخفيف التوتر على الرغم من التصريحات السابقة لترامب ونظيره الروسي التي تبادلا فيها الثناء.