ترامب يستعد لتقييد الهجرة لأميركا

الاوامر ستشمل إجراءات لتعزيز أمن الحدود

واشنطن - قال عدة مساعدين بالكونغرس وخبراء في الهجرة إن من المنتظر أن يوقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة أوامر تنفيذية الأربعاء تقيد الهجرة من سوريا وست دول أخرى بالشرق الأوسط وأفريقيا.

ويتوقع أن يأمر ترامب بحظر دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة لعدة أشهر باستثناء الأقليات الدينية التي تفر من الاضطهاد لحين تعزيز عملية الفحص والتحري.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "سي ان ان" ان الرئيس الاميركي سيتحدث الأربعاء الى موظفي وزارة الأمن الداخلي المكلفين الهجرة، ويوقع في هذه المناسبة مراسيم حول اللاجئين والأمن الوطني.

وقال المساعدون والخبراء المطلعون على الأمر وطلبوا عدم نشر أسمائهم إن ترامب سيوقع أمرا آخر يوقف إصدار تأشيرات للمواطنين من سوريا والعراق وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن.

وقالت المصادر إن أول هذه الأوامر سيوقع يوم الأربعاء. لكن ترامب يدرس أيضا إجراءات لتعزيز أمن الحدود ويمكن أن يوجه اهتمامه لمسألة اللاجئين في وقت لاحق من الأسبوع.

وكتب ترامب في تغريدة مساء الثلاثاء "يوم عظيم غدا حول الأمن الوطني. من بين أمور عديدة، سنبني الجدار".

وربما تتضمن إجراءات تأمين الحدود التوجيه ببناء جدار على الحدود مع المكسيك وخطوات أخرى لخفض أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين يعيشون داخل الولايات المتحدة.

وقال ستيفن ليجومسكي كبير المستشارين القانونيين لخدمات الجنسية والهجرة في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إن الرئيس له سلطة الحد من قبول طلبات اللاجئين وإصدار التأشيرات لدول بعينها إذا تقرر أن هذا في المصلحة العامة.

وأضاف ليجومسكي وهو أستاذ بكلية الحقوق بجامعة واشنطن "من وجهة النظر القانونية سيكون هذا ضمن نطاق حقوقه القانونية تماما." وقال "لكن من وجهة النظر السياسية ستكون هذه فكرة سيئة جدا لأن اللاجئين في احتياج إنساني ملح في الوقت الحالي".

ومن المنتظر أن يوقع الرئيس الجمهوري الأوامر في مقر وزارة الأمن الداخلي التي تشمل مسؤولياتها الهجرة وأمن الحدود.

وكان ترامب اقترح خلال حملته الانتخابية حظرا مؤقتا على دخول المسلمين للولايات المتحدة وقال إن هذا سيحمي الأميركيين من هجمات المتشددين. وندد الكثير من أنصار ترامب بقرار أوباما زيادة أعداد اللاجئين السوريين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة خشية أن ينفذ الفارون من الحرب الأهلية بالبلاد هجمات.

وقال ترامب ومرشحه لمنصب وزير العدل السناتور جيف سيشنز منذ ذلك الحين إنهم سيركزون القيود على الدول التي يمكن أن يمثل المهاجرون منها تهديدا بدلا من فرض حظر على من يعتنقون ديانة معينة.

وقال هيروشي موتومورا خبير الهجرة بكلية الحقوق في جامعة كاليفورنيا إن منتقدين لهذه الخطوات ربما يتقدمون بطعون قانونية عليها إذا كانت جميع الدول الخاضعة للحظر ذات أغلبية مسلمة. وأضاف أن الدفوع القانونية يمكن أن تشير إلى أن الأوامر تميز ضد ديانة معينة وهو ما سيكون مخالفا للدستور.

ومضى قائلا "تصريحاته خلال الحملة وعدد من أعضاء فريقه ركزوا كثيرا على الديانة باعتبارها الهدف".

وقالت مصادر مطلعة على عملية صدور التأشيرات إن لمنع دخول المواطنين من دول محددة يرجح أن يصدر ترامب تعليمات لوزارة الخارجية بوقف إصدار التأشيرات لمن ينتمون لتلك البلدان.

كما يستطيع أن يوجه وكالة الجمارك وحماية الحدود بمنع دخول أي من حاملي التأشيرات من تلك الدول إلى الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر يوم الثلاثاء إن وزارتي الخارجية والأمن الداخلي ستعملان على عملية الفحص والتحري متى يتولى مرشح ترامب لمنصب وزير الخارجية ريكس تيلرسون منصبه.

وقال المساعدون بالكونجرس وخبراء الهجرة إنه ربما تتخذ إجراءات أخري مثل توجيه جميع الوكالات بإنهاء العمل على نظام لتعريف غير المواطنين الذين يدخلون إلى الولايات المتحدة ويخرجون منها وشن حملة على المهاجرين الذين يحصلون على مساعدات حكومية بلا وجه حق.